كقولنا العالم متغير وكل متغير حادث الموصل إلى التصديق بقولنا العالم حادث واما ما لا يوصل كقولنا النار حارة مثلا فليس بحجة والمنطقي لا ينظر فيه بل يبحث عن المعرف والحجة من حيث إنهما كيف ينبغي ان يترتبا حتى يوصل إلى المجهول . قوله معرفا . لأنه يعرف ويبين حال المجهول التصوري . قوله حجة : لأنها تصير سببا للغلبة على الخصم
شرح
القول بكون الموضوع هو المعقولات الثانية فلا يبقى نزاع ولذا قال الحكيم السبزواري :وموصل التصور معرف * والحكم حجة فموضوعا قفوامع أنه قال في ص 1 من كتابه ان الموضوع هو المعقولات الثانية وان ذكرها في ضمن قيل الا ان الظاهر ارتضائه فلعل غرضه أيضا الإشارة إلى عدم نزاع حقيقي في البين .
فتدبر فيما ذكرنا جيدا .
قوله النار حارة : لا يخفى ان هذه القضية من باب المثال فلا يرد ما ذكره بعض المحشين من أنها موصلة .
قوله لأنه يعرف الخ : تعليل لوجه تسميته بالمعرف .
قوله من قبيل تسمية السبب : لان الحجة بمعنى الغلبة والمعلوم التصديقي سبب للغلبة على الخصم في الاستدلال فاطلق الحجة على المعلوم التصديقي لأنه سبب للحجة اى الغلبة والغلبة مسبب عنه فاطلق اسم المسبب على السبب .
والحمد للّه على ما وفقني لاتمام هذه المقدمة مفصلة بعد شرح الخطبة .
* * * قوله قد علمت الخ : يظهر من كلام القطبين انه زعم بعض ان موضوع المنطق الالفاظ ثم قالا وهذا خطأ فاحش ومرادهما من الالفاظ لا بد ان يكون ألفاظ المعلومات التصورية والتصديقية الموصلة والا فالقول بان الالفاظ - بطور العموم - موضوع المنطق لا يتفوه به العاقل . فلعل المحشى يريد بهذا الكلام تضعيف قول ذلك البعض وحاصله ان ليس نظر المنطقي بالذات إلى الالفاظ بل ينظر بها إلى المعنى فهي وسيلة للوصول إلى المعنى بالإفادة والاستفادة وأيضا هذا الكلام من المحشى