لا يبحث عنه كالأمور الجزئية المعلومة نحو زيد وعمرو . واما الحجة فهي عبارة
شرح
القضايا والثالث ما يتوقف عليه الايصال بعيدا وهذا هو البحث عن المقدم والتالي وانهما ماذا في القضايا الشرطية . ان قلت في القسمين الأخيرين ليس ايصال بل يتوقف عليهما الايصال فكيف قلت الايصال فيها على ثلاثة اقسام وكذا الاشكال في غير الأول من الانحاء الأربعة في التصور .
قلت : المقصود من الايصال معنى أعم يشمل الايصال الحقيقي الذي هو باب القياس وأخويه والايصال المجازى اى ما يتوقف عليه الايصال الحقيقي وان شئت قلت :
أحوال التصديقات ثلاثة وأحوال التصورات أربعة .
ان قلت المستفاد من كلام المصنف ان المسائل المنطقية ما يبحث فيها عن عوارض المعلومات التصورية أو التصديقية الموصلة فلا يدخل فيها البحث عن الكليات الخمس والنسب الأربع وباب القضايا لأنها بحث عما يتوقف عليه - المعلوم الموصل .
قلت هذه الأبحاث ترجع إلى البحث عن عوارض المعلوم الموصل لأنها مقدماته فلا يعبأ باشكال الملا جلال الدواني حيث استشكل على المصنف بأنه يلزم على ظاهر كلامه ان يخرج عن المباحث المنطقية مباحث الكليات والقضايا ونحوهما .
ثم انى اعلم انك تسئل عن وجه مخالفة هؤلاء مع القدماء في تعيين موضوع المنطق فأقول :
انهم رأوا ان المنطقي قد يبحث عن نفس الكلية والجزئية مثل باب الكلى والجزئي وأيضا يبحث عن الموضوعية والمحمولية وهي من المعقولات الثانية مع أن الموضوع ما يبحث عن عوارضه لا عن نفسه وكذا يبحث المنطقي عن وجود الكلى الطبيعي وليس هو من عوارض المعقولات الثانية بل هو بحث عن عوارض المعقول الأولى لان البحث فيه عن وجود الطبيعة مثل الانسان والانسان معقول أولى والوجود