تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
حيث إنه يوصل إلى مجهول تصورى كالحيوان الناطق الموصل إلى تصور الانسان
شرح
توضيحه ان الواسطة على اقسام ثلاثة : واسطة في العروض وهو ما كان نسبة العارض إلى ذي الواسطة مجازا مثل نسبة الحركة إلى الجالس في السفينة بواسطة السفينة وواسطة في الثبوت وهو ما كان نسبة العارض إلى ذي الواسطة حقيقة ولكن كانت الواسطة علة لعروض العارض على ذي الواسطة حقيقة مثل الانسان ضاحك فان نسبة الضحك إلى الانسان ليست مجازا وواسطة في الاثبات وهو ما يكون واسطة في علم الشخص بمسئلة مثل الحد الوسط في القياس ولعل المحشى إلى بعض ما ذكرنا أشار بقوله فافهم .

[ موضوع المنطق المعرف والحجة ]

قوله موضوع المنطق المعرف والحجة : اعلم أنه اختلف في تعيين موضوع المنطق فقال القدماء من المنطقيين : موضوعه المعقولات الثانية والمراد منها يعلم بعد تقديم مقدمة هي ان الشئ إذا حضر في الذهن صار معقولا وقد يعرض شئ على ذلك الحاضر في الذهن فيسمى هذا العارض معقولا ثانيا لأنه في المرتبة الثانية عقل ومعروضه يسمى معقولا أولا . وهذا مثل الكلية والجزئية والجنسية والفصلية والقياسية وغير ذلك فان الكلية مثلا انما تعرض على كلى متصور في الذهن كالانسان فهي من المعقولات الثانية وهكذا ( وليعلم ان هذا اصطلاح المنطقيين في المعقول الثاني وهنا اصطلاح للفلاسفة ليس هنا موضع ذكرها ) . والقول بان المعقولات الثانية موضوع المنطق قول قدماء المنطقيين طرا قال الشيخ في الشفاء موضوعه المعقولات الثانية ، من دون ذكر خلاف وقال المحقق في شرح الإشارات - ص 9 - المنطق بالاتفاق صناعة متعلقة بالنظر في المعقولات الثانية على وجه يقتضى تحصيل شئ مطلوب مما هو حاصل عند الناظر انتهى . وقال الشيخ في منطق المشرقيين : وموضوعه المعاني من حيث هي موضوعة للتاليف الخ ومراده من المعاني المعقولات الثانية كما يظهر لمن تدبر في كلماته حتى أن العلامة ره أيضا - مع كونه أول المتأخرين - ذكر ان موضوع المنطق هو المعقولات الثانية من دون نقل
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 78 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي