مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 76
الانسان بالعرض والمجاز فافهم . قوله المعلوم التصوري : اعلم أن موضوع المنطق هو وتفسيره بما ذكر انه على مذهب القوم يلزم خروج علم الفقه عما ذكروه لان عوارض موضوع الفقه الذي هو فعل المكلف ، هي الأحكام الخمسة ومعلوم ان الأحكام الخمسة تعرض فعل المكلف للمصالح الموجودة في افعال المكلفين أو المفاسد ومن الواضح ان الأحكام الخمسة مباينة للمصالح والمفاسد فإنها غيرها وما كان بواسطة المباين غريب على مذهب القوم فلا بد من تفسير العرض الذاتي بما ذكر حتى يشمل الفقه فان نسبة الأحكام الخمسة إلى افعال المكلفين ليست مجازا . هل يلزم الموضوع ؟ ثم إن من الواضح عند كل متأمل انه لا بد في كل علم من موضوع حتى يكون الأبحاث المذكورة في العلم في أطراف شئ ولعمري هذا مرتكز في ذهن كل أحد وأظن ان الذين قالوا بعدم لزوم الموضوع ، لشبهات عرضت في أذهانهم مثل ان البحث في أكثر العلوم ليس من العوارض الذاتية للموضوع . وجوابه انه قد سبق ان هذا مجمل تفصيله في باب اجزاء العلوم حيث قالوا معنى ما ذكرنا انه يلزم ان يرجع أبحاث العلم اليه حتى أن ما قالوا من أن رجوع الأبحاث اليه اما بجعل موضوع العلم موضوع المسئلة واما بجعل عرضه الذاتي أو بجعل نوع الموضوع ، هذه كلها بمنزلة الشرح بالمثال والا فحقيقة كلامهم ما ذكروه من أن معنى ما ذكروه ان يرجع جميع أبحاث العلم اليه وهذا المعنى يشمل تمام مباحث العلوم الا ما دخل فيها من غيرها فان مباحث الإرث المذكورة في الفقه التي صارت من الشبهات ترجع إلى فعل المكلف عند التأمل والحكم بمقتضى فهم العرف . ومن الشبهات انه لا يصدق العرض على هذه المحمولات لان العرض له معنى عند الفلاسفة وهو الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى محل مثل البياض ومعلوم ان هذه المحمولات ليست أمورا موجودة في الخارج وله معنى عند المنطقيين وهو لا يشمل