مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 73
الثالث وهو تحقيق ان موضوع المنطق ما ذا فأشار اليه بقوله وموضوعه الخ . قوله وموضوعه : موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية والعرض الذاتي ما يعرض نقول الغالب كذا . مع أنهم لكثرة مزاولتهم المباحث العلمية والاستدلال والبحث فيها قد تحصل لهم ملكة المنطق في بعض مسائله لاتمامها فيغلبون على خصمهم بالمسائل المنطقية مثل عدم كلية الكبرى ونحو ذلك وان لم يلتفتوا أنفسهم إلى أنها مسائل المنطق وبالجملة أصل المنطق في فطرة البشر ويكمل بمزاولة المباحث العلمية ويكمل أشد الكمال بمزاولة المسائل المنطقية نعم الأولى لمن يقصد الفقاهة - وهو المقصد الأعظم - ان يقرء كتابا جامعا للمباحث المنطقية ويضبطها في ذهنه فلا يتردد في الكتب فيتلف وقتها . قوله فهيهنا الخ : اى في هذا الكلام الأخير من المصنف لان المقدمات الثلث هنا تتم . [ موضوع العلم ] قوله موضوع العلم : لما كان البحث في موضوع علم المنطق متوقفا على فهم معنى الموضوع لوقوع كلمة الموضوع محمولا في قولنا : الامر الفلاني موضوع المنطق شرع في البحث عن موضوع العلم اى علم كان . قوله ما يبحث فيه الخ : ضمير فيه يرجع إلى العلم وضمير عوارضه إلى كلمة ما الموصولة . قوله والعرض الذاتي : المراد بالعرض هو المحمول على الشئ الخارج عنه كما قال القطب في شرح المطالع واعلم أن الاعراض تسعة . 1 - ما يعرض الشئ لذاته من دون وساطة شئ وهو على ثلاثة اقسام : الأول ما كان مساويا لمعروضه مثل الناطق مدرك للأمور الغريبة والثاني ما كان أعم من معروضه مثل الناطق حيوان والثالث ما كان أخص من معروضه مثل الحيوان ناطق . وتقسيم هذا القسم من الاعراض إلى هذه الثلاثة من بدايع بعض المتأخرين في حاشيته على الكفاية - على الظاهر - وليس في كلمات المنطقيين هذا التقسيم صريحا .