تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وهو المنطق فقد ثبت احتياج الناس إلى المنطق في العصمة عن الخطاء في الفكر بثلث مقدمات : الأولى ان العلم اما تصور واما تصديق والثانية ان كلا منهما اما ان
شرح
ثم لا يخفى ان التعاريف المذكورة للمنطق تعاريف رسمية لا حدود لان الحد ما اشتمل على الفصل مع أن ما ذكروه في تعريفه من عوارضه فان العصمة وإفادة الطرق والدلالة على السلوك غرض هذا العلم والغرض غير داخل في حقيقة الشئ . ثم اعلم أن الخطاء في الفكر تارة بواسطة الخطاء في مادة القياس مثل ان يشتبه القضية المشبهة والوهمية بالقضية الأولية البديهية وأخرى بواسطة الخطاء في صورة القياس كالاشتباه في شرائط الاشكال الأربعة وهل المنطق بعصم من كليهما أو من الخطاء في الصورة فقط ؟ قال في شرح المطالع : الغلط في المادة لا بد وان ينتهى إلى الغلط في الصورة حيث إن هذه المادة المخصوصة إذا كانت غلطا فلا بد ان يرجع إلى الغلط في اخذها من المادة التي قبلها وهكذا إلى أن ينتهى إلى البديهيات الأولية انتهى . ولا يخفى انه لا يرجع دائما الغلط في المادة إلى الغلط في الصورة فإنه كثيرا ما يقع الغلط لاشتباه لفظي مثلا قد يشير الشخص إلى صورة الفرس المنقوشة على الجدار ويقول هذا فرس وكل فرس صاهل فهذا صاهل ففي هذا القياس الغلط ليس من جهة الصورة لان شرائط الشكل الأول فيه موجودة وانما الغلط في المادة حيث إن هذا لا يكون فرسا بمعنى الحيوان الصاهل بل هو صورة الفرس ولعله لذا استشكل الشريف على ما ذكره شارح المطالع وقال باب الصناعات الخمس في المنطق للحفظ من غلط المادة فالغلط قد يكون من جهة المادة فقط . ولكن التحقيق ان الغلط في أمثال ما ذكرنا من المثال أيضا يرجع إلى الصورة فإنه إذا كان المراد من الفرس في الصغرى صورة الفرس فلم يتكرر الحد الأوسط وتكرر الأوسط من شرائط الصورة فالغلط كله يرجع إلى الاشتباه في الصورة غاية الأمر انه تارة بواسطة وأخرى