تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والا لزم اجتماع النقيضين فلا بد من قاعدة كلية لو روعيت لم يقع الخطاء في الفكر
شرح
يطلق على العلوم الالية . ثم إن القانون والضابطة والأصل والقاعدة ألفاظ مترادفة . ثم إن كلمة « قانون » في عبارة المصنف بمنزلة الجنس في تعريف المنطق والباقي بمنزلة الفصل وانما قلنا بمنزلة الجنس والفصل لان الجنس والفصل في المهيات الحقيقية ومهية المنطق ليست من الحقائق الموجودة في الخارج وسيأتي الكلام فيه انشاء اللّه تعالى في باب المعرف .

[ تعريف المنطق ]

قوله تعصم مراعاتها : أكثرهم عرفوا المنطق بهذا التعريف وعرف الشيخ في موضع من الإشارات بأنه علم يتعلم فيه ضروب الانتقالات من أمور حاصلة في ذهن الانسان إلى أمور مستحصلة وهذا ما ذكره في دانشنامهء علائى : « منطق آن علم است كه اندروى پديد شود حال دانسته شدن نادانسته بدانسته » وكذا ما في منطق المشرقيين بأنه العلم الذي يدل على السلوك إلى المطالب المجهولة ، وعرفه القاضي بأنه قانون يفيد معرفة طرق الانتقال من المعلومات إلى المجهولات وشرائطها بحيث لا يعرض الغلط في الفكر . ثم إن جل من عرف بالتعريف الأول ادخل في التعريف لفظ المراعاة كالمصنف وقال تعصم مراعاته لان من تعلم المنطق ولكن لم يراع قواعده لا يكون فكره معصوما عن الخطاء ولكن لا يلزم إضافة هذه الكلمة لأنه لا يلزم اسناد الفعل دائما إلى ما هو علة تامة بل كثيرا ما يسند الفعل إلى ما هو مقتض فإنه يقال بنى الأمير البلد مع أنه ليس علة تامة لبناء البلد وكما يقولون العدالة مانعة عن المعصية مع أنها مقتضية لترك المعصية وليست علة تامة وأمثاله كثيرة ولذا يكون صحيحا تعريف القاضي : انه قانون يفيد الخ مع أن الإفادة انما تتحقق إذا تعلمه شخص وإذا لم يتعلمه شخص لا يصدق الإفادة ووجه الصحة ما ذكرنا : انه مقتض للإفادة فكذا في تعريف المصنف نقول المنطق مقتض للعصمة وان لم يكن علة تامة .