لفظ سريانى موضوع في الأصل لمسطر الكتابة وفي الاصطلاح قضية كلية تعرف منها احكام جزئيات موضوعها كقول النحاة : كل فاعل مرفوع فإنه حكم كلى يعلم منه
شرح
ويميزه عن جميع ما سواه و ( ح ) كل ما سواه مباين له ومن المعلوم ان المباين لا يعرف مباينه وسيأتي انشاء اللّه تعالى في باب المعرف فلا يكسب الجزئي جزئيا آخر لأنه مباين له لوجود مميزات في كل منهما ليست في الاخر ولا يكسب أيضا كليا لأنه مباين للكلى أيضا لوجود مميزات في ذلك الجزئي يكون بها غير الكل ومباينا له ولا يكون مكتسبا أيضا لان كاسبه اما جزئي وقد مضى انه لا يمكن ان يكون كاسبا واما كلى والكلى كما مضى مباين للجزئي بما هو جزئي والشئ لا يعرف مباينه .
ان قلت فعلى هذا لا يمكن لنا معرفة الجزئيات مع انا نعرف الجزئيات ونعلم بها وهو واضح . بل العلم بالكليات يحصل من العلم بالجزئيات ومن هنا قال أرسطو في كتابه في المنطق من فقد حسا فقد علما .
قلت ما ذكرنا هو انه لا يمكن الكسب بالجزئي واكتسابه اى لا يكون جزئي كاسبا لجزئى اخر أو كلى ولا يكون مكتسبا من جزئي اخر أو كلى ولا ننكر انه يمكن المعرفة بالجزئيات بطريق الحس من البصر وغيره .
ان قلت في قولنا زيد انسان أو حيوان ناطق قد عرف الجزئي بالكلى وفي قولنا :
زيد انسان والانسان ضاحك فزيد ضاحك قد اكتسب النتيجة الجزئية من المقدمتين ومنهما قضية زيد انسان وهي شخصية فالجزئي يكسب ويكتسب . قلت : لم يكن القياس الا تفصيل ما ارتكز في الذهن على ما يأتي في القياس لا انه يعرف حال الجزئي فتأمل .
وأيضا لم يعلم بالقياس وكذا بالانسان في زيد انسان خصوصيات زيد الدخيلة في كونه جزئيا وقد مضى ان الجزئي ما له الخصوصيات المباينة لكل شئ .
قوله لمسطر الكتابة : أو لمسطر الجدول أيضا كما قال الشريف .
قوله يوناني أو سريانى : قال في المجمع في لغة سرى : اللغة السريانية لغة القسيس