المعقولات اى الأمور الكلية الحاصلة في العقل دون الأمور الجزئية فان الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا ومنها رعاية السجع . قوله قانون : هو لفظ يوناني أو
شرح
اليه - مع أن النظر كما عرفت من المحقق مجموع الحركتين فالأولى ما ذكره الحكيم السبزواري قال :والفكر حركة إلى المبادى * ومن مبادى إلى المرادياى هو مجموع الحركتين وانما قال مبادى باعتبار الموارد والا فقد لا يكون مبادى كما في التعريف بالفصل وقد سبق .
ثم إن الفخر عرف النظر - على ما نقله الشريف - بأنه ترتيب تصديقات ليتوصل بها إلى تصديق آخر وهو مبنى على مذهبه من أن التصورات جميعها بديهية فليس فيها نظر .
قوله وفي العدول عن لفظ المعلوم الخ : اى لم يقل المصنف : ملاحظة المعلوم لتحصيل المجهول مع أن العلم انسب بمقابلته للجهل وقال ملاحظة المعقول لمراعات فوائد : منها التحرز عن استعمال اللفظ المشترك في الحدود والتعاريف لعدم جوازه والمعلوم من العلم وهو لفظ مشترك لأنه قد يطلق على الاعتقاد الجازم المطابق الثابت اى اليقين وقد يطلق على الصورة الحاصلة في الذهن وباعتباره يشمل الشك أيضا وقد يطلق على الاعتقاد الراجح فلا يشمل الشك ويشمل الظن والجهل المركب .
ومن الفوائد التنبيه على أن الفكر « أو النظر » انما هو في الكليات دون الأمور الجزئية لان المعقول معناه ما يكون حاضرا في العقل . والحاضر في العقل لا يكون الا كليا ووجه جريان النظر في الكليات فقط ان النظر كما عرفت هو ملاحظة امر حاصل في الذهن لتحصيل ما ليس بحاصل ومن المعلوم ان التحصيل لا يكون بواسطة - الجزئيات كما أن الجزئي لا يحصل في العقل بشئ لان الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا .