تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
صريحا هو انقسام الضرورة والاكتساب ويعلم انقسام كل من التصور والتصديق إلى الضروري والاكتسابى ضمنا وكناية وهي أبلغ وأحسن من التصريح قوله بالضرورة :
شرح
قوله إلى تجشم الاستدلال : قال في الصحاح : جشمت - بالكسر - الامر جشما - بالسكون - وتجشمته إذا تكلفته على فرية ومشقة والفرية - بكسر الفاء - بمعنى خلاف الواقع . قوله كما ارتكبه القوم : استدل بعض المنطقيين كالقطب الرازي والكاتبي على أن التصور والتصديق على قسمين بديهي وكسبى ، بدليل الدور والتسلسل وبيانه انه لو كان كل التصورات مثلا ضرورية لما احتجنا في تحصيل شئ إلى النظر والفكر وهو باطل بالوجدان ولو كان كلها نظريا لزم الدور أو التسلسل لأنه إذا أريد تصور ( أ ) مثلا وكان تصوره نظريا متوقفا على تصور ( ب ) وهو كذلك على ( ج ) وهلم جرا فان انجر الكلام وذهبت السلسلة إلى ما لا نهاية فيلزم التسلسل وان توقف بعضها على متقدمه مثل توقف ( ج ) في المثال على ( ب ) لا على شئ رابع حتى يلزم التسلسل بل توقف على ما قبله وهو ( ب ) فيلزم الدور والدور والتسلسل باطلان اما الأول فللزوم تقدم الشئ على نفسه واما الثاني فللزوم استحضار أمور لا يتناهى لتوقف تصور ( أ ) على ( ب ) وهو على ( ج ) وهكذا فإذا أريد تصور ( أ ) لا بد من استحضار أمور لا يتناهى في النفس وكذا الحال في التصديقات هذا دليلهم . ويرد عليه أولا انه لو كان كلها نظرية ولم يكن بطريق الدور لا يستلزم استحضار ما لا يتناهى في النفس لأنه يمكن ان يكون بعض هذه التصورات النظرية حاصلة لنا فعلا وان توقف في ذاته على تصور آخر نعم يستلزم حصول ما لا يتناهى في النفس فإنه يستلزم حصول تصورات غير متناهية في النفس ان قلت هو أيضا محال لان النفس حادثة ولا يمكن وجود ما لا يتناهى في شئ حادث قلت هذا فرع اثبات حدوث النفس وفيه خلاف وان اثبتوا حدوثها في علم الكلام . صرح بهذا الاشكال القطب الرازي والشريف
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 61 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي