تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والنار محرقة ومنها ما يحصل لنا بالنظر كالتصديق بان العالم حادث والصانع موجود . قوله : وهو ملاحظة المعقول : اى النظر توجه النفس نحو الامر المعقول اي المعلوم
شرح
والتصديق . قوله كتصور حقيقة الملك والجن : اختلف في حقيقتما على أقوال قال اللاهجى في « گوهر مراد » ما حاصله : مذهب المتكلمين ان الملك والجن والشيطان أجسام لطيفة يقدرون على التشكل باشكال مختلفة ولذا قد ترى وقد لا ترى وقالت المعتزلة على ما حكى المحقق الطوسي : كلها حقيقة واحدة والتفاوت بالعوارض فالعاملات خيرا منها ملائكة والعاملات شرا منها شيطان والعاملات خيرا تارة وشرا أخرى جن وقال الحكماء على ما حكى التفتازاني : الجن جواهر مجردة لها التصرف في الأجسام العنصرية من دون تعلق لها بها والشيطان القوة المتخيلة الانسانية من جهة استيلائه على العقل فيصد عن ذكر اللّه وعن الصلاة انتهى محصل كلام اللاهجى . وان شئت التفصيل فراجع إلى ج 13 من بحار الأنوار للمجلسي قده الباب 22 و 92 .

[ في الفكر ]

قوله وهو ملاحظة المعقول الخ : الفكر والنظر مترادفان وهو معلوم من كتب القوم . والنظر - أو الفكر - يطلق على معان ثلاثة كما قال المحقق في شرح الإشارات أحدها حركة النفس بالقوة التي آلتها مقدم البطن الأوسط من الدماغ المسمى بالدودة أي حركة كانت إذا كانت في المعقولات وان كانت في المحسوسات تسمى تخيلا والثاني حركة النفس من المطالب المجهولة نحو مباديها وبهذا المعنى مرادف للحدس والثالث حركة النفس من المطالب إلى مباديها ثم يرجع من المبادى إلى المطالب قال المحقق والمراد بالفكر هنا هو المعنى الثالث فظهر ان النظر عبارة عن مجموع الحركتين اى الحركة من المبادى إلى المطالب ومن المطالب إلى المبادى . ولكن عرفه كثير منهم كالقطب والقاضي والكاتبي بأنه ترتيب أمور معلومة لتحصيل المجهول وفي بعض عباراتهم للتأدى إلى المجهول وهو عبارة أخرى عن تحصيل