تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وقسما من الاكتساب فيصير كسبيا وكذا الحال في التصديق فالمذكور في هذه العبارة
شرح
لما قسم الضرورة والاكتساب فالتصور أيضا نفسه يصير على قسمين ضروري واكتسابى وكذا التصديق . ثم إن فهم شئ كناية أخص من فهمه ضمنا فان فهمه ضمنا يكون بالكناية وبغيرها فذكر الكناية بعد قوله ضمنا من باب ذكر الخاص بعد العام . قوله وهي أبلغ وأحسن من التصريح : وجهه ان الانتقال في الكناية من الملزوم إلى اللازم فإذا أثبت الملزوم يثبت اللازم جزما لاستحالة انفكاك اللازم عن الملزوم فيكون كدعوى الشئ ببينة وبرهان . ولا فرق فيما ذكرنا بين قولي المشهور والسكاكى لان السكاكى قائل بان الكناية وهي الانتقال من اللازم إلى الملزوم - على قوله - فيما إذا كان ذلك اللازم مساويا لملزومه فإذا ثبت اللازم المساوى يثبت الملزوم . قال في ص 174 من كتابه مفتاح العلوم : والسبب في ان الكناية عن الشئ أوقع من الافصاح بذكره نظير ما تقدم في المجاز إذا لانتقال من اللازم إلى ملزوم معين يعتمد مساواته إياه لكنهما عند التساوي يكونان متلازمين فيصير الانتقال من اللازم إلى الملزوم إذ ذاك بمنزلة الانتقال من الملزوم إلى اللازم فيصير حال الكناية كحال المجاز في كون الشئ معها مدعى ببينة ومع الافصاح بالذكر مدعى بلا بينة انتهى كلامه . ثم لا يخفى انه لا بد في الكناية من الانتقال العرفي وليس في المقام إذ لا ينتقل ذهن العرف من انقسام الضرورة والاكتساب إلى انقسام التصور والتصديق الا بنظر عقلانى فلا تتحقق الكناية كما قال المحشى بل لا بد ان يقال يقتسمان لازم والضرورة والاكتساب منصوبان بنزع الخافض اى ينقسم التصور والتصديق من اجل الضرورة والاكتساب .