بلا نظر والاكتساب اى الحصول بالنظر فيأخذ التصور قسما من الضرورة فيصير ضروريا
شرح
عدم الوقوع فالاقسام مع صورة الشك خمسة عشر كلها تصديق وما لا يكون تصديقا هو الشك والوهم .
ثم إن هنا صورة أخرى وهي انه قد تتصور النسبة الحكمية وتقطع بخلافها ولكن النفس تتأثر منها تأثيرا عجيبا ترغيبا كانت النسبة الحكمية أو تنفيرا وهو التخيل والشعر والمراد بالشعر هنا ليس هو المقابل للنثر الذي عرفه صاحب المفتاح - ص 218 - بأنه هو القول الموزون وزنا عن تعمد . بل المراد بالشعر هنا ما يكون مرادفا للتخيل وهو قد يكون نثرا نحو قولك : الخمر ياقوتية سيالة وقد يكون شعرا ونظما نحو قول يزيد بن معاوية عليهما اللعنة في توصيف الخمر :شميسة كرم برجها قعر دنها * ومشرقها الساقي ومغربها فمي
لها جبيب من فوق شباك فضة * كسكة دينار على صرف درهم
فان حرمت يوما على دين احمد * ادرها على دين المسيح بن مريموهذا القسم ليس من التصديق لعدم الاذعان فيه بل فيه مجرد تأثر النفس .
ثم إن العلميات من هذه الاقسام مبادى البرهان فقط ومبادى الجدل والخطابة والسفسطة غيرها وسيأتي في آخر الكتاب مفصلا انشاء اللّه تعالى .