تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
إشارة إلى أن هذه القسمة بديهية لا يحتاج إلى تجشم الاستدلال كما ارتكبه القوم وذلك لأنا إذا رجعنا إلى وجداننا وجدنا ان من التصورات ما هو حاصل لنا بلا نظر
شرح
والدواني وغيرهم . وثانيا هو متوقف على امتناع كسب التصديقات من التصورات أو بالعكس والا فيمكن ان يقال التصديقات كلها نظرية وتكتسب من التصورات البديهية أو بالعكس فلا يلزم ان يكون كل من التصور والتصديق على قسمين ضروري واكتسابى كما أنه كثيرا ما نأخذ التصورات من التصديقات فان تصور غلام زيد اكتسب من التصديق بقضية : هذا الغلام لزيد وكذا الحدود والمعرفات فإنه يثبت بدليل تصديقي ونصدق القضايا ثم نتصور النسبة فيها ومن هذا التصور يؤخذ كثير من الحدود وهذا ظاهر وان لم أجد من صرح به نعم قال القطب والدواني وغيرهما : انه يمكن اخذ التصديقات من التصورات ولم يقولوا بوجود ذلك الاخذ بل ظاهر كلام بعضهم عدم وجوده وكيف كان الامر سهل . وثالثا : إذا كان كلها ضرورية قلتم لما احتجنا في تحصيل شئ إلى نظر وفكر وهو باطل قلنا من اين ثبت بطلانه ؟ ان قلت هو بديهي البطلان قلنا فرجع الامر إلى دعوى البداهة على أن بعضها بديهي وكذا قلتم تقدم الشئ على نفسه باطل قلنا من اين ثبت البطلان ؟ ان قلت هو بديهي قلنا رجع الامر إلى دعوى البداهة على أن بعضها بديهي وأشار إلى ما ذكرنا الدواني . وبالجملة لا شئ أحسن من عدم ذكر الاستدلال وارجاع الامر إلى الوجدان فانا نرى بالوجدان ان بعض التصديقات والتصورات بديهي وبعضها نظري . ثم إن التحقيق وان كان ما ذكر الا انه اختلف فيه والاحتمالات بحسب مقام التصور تسعة لبعضها قائل : أحدها أن تكون التصورات كلها بديهية والتصديقات مبعضة اى بعضها