واختار مذهب القدماء أيضا حيث جعل متعلق الاذعان والحكم الذي هو الجزء الأخير للقضية هو النسبة الخبرية الثبوتية أو السلبية لا وقوع النسبة الثبوتية التقييدية
شرح
التصديق : هنا أمور ثلاثة أحدها الحكم بمعنى الايقاع وهو فعل من الافعال النفسانية وليس من العلوم الحصولية والصور الذهنية وثانيها تصور هذا الحكم وهو من قبيل العلم الحصولي التصوري والثالث التصور الذي لا ينفك عن الحكم بالمعنى الأول بل يستلزمه وهذا هو التصديق انتهى وقال القطب الشيرازي في درة التاج : تصديق امر انفعالى است وحكم ، ايقاع نسبة است وفعل است وتصديق لازمه حكم است ، وحكماء همين لازمهء حكم را تصديق گويند نه خود حكم را ( انتهى ) . ومنه تعلم أن قول بعض المعاصرين « 1 » « حكم وتصديق در نظر دانشمندان عين يكديگرند » سخيف وكذا قول بعض « 2 » آخر منهم : « تصديق حقيقي عبارت است از حكم ذهن بايجاب يا بسلب » .
وهذا المعنى أيضا كان مراد من ذكر ان التصديق عبارة عن علم يكون معه حكم كعبارة القاضي : تصديق ان كان معه - اى مع العلم - حكم بنفي أو اثبات انتهى وعبارة المحقق في شرح الإشارات : المتصور هو الحاضر مجردا عن الحكم والمصدق بها هو الحاضر مقارنا له انتهى وعبارة الشيخ في الموجز الكبير ومنطق المشرقيين وعبارة المحقق في أساس الاقتباس . فمرادهم ما ذكرنا من أن التصديق علم بالنسبة يكون معه حكم اى يلزمه الحكم لا ان التصديق كل علم يكون معه حكم حتى يكون تصور الموضوع أيضا في ضمن تصور سائر الأجزاء تصديقا نظرا إلى أنه علم يكون معه حكم في صورة التصديق حتى يرد عليهم ما ذكره الشريف من أن ما ذكروه يفضى إلى وجود تصديقات سبعة في القضية الواحدة .
وبالجملة العبارات كلها تريد الاخبار عن معنى واحد ولكنه : عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير . ولذا ترى القطب الرازي مع أنه استشكل
هامش
( 1 ) - هو الدكتور صاحب الزماني في ص 33 كتابه في المنطق .
( 2 ) - الدكتور سياسي ص 211 مباني فلسفة .