تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
بقائم فقد اختار المصنف مذهب الحكماء حيث جعل التصديق نفس الاذعان والحكم دون المجموع المركب منه ومن تصور الطرفين كما زعمه الامام الرازي
شرح
القضايا إلى أن اجزاء القضية ثلاثة وقد قلنا إن اجزاء القضية هي بعينها شرائط التصديق - ومن هنا تفهم النظر في كلام بعض من عاصرناه « 1 » حيث يردف التصديق والقضية في كلامه كرارا - . ثم لا يخفى ان مرادهم من الوقوع ليس الوقوع في الخارج كيف ومن القضايا قضية الممكنة العامة وليس فيها وقوع في الخارج بل فيها مجرد - الامكان . إلى هنا شرح عبارة المحشى . واستجيز منك - أيها القارئ الكريم - لتفصيل الكلام حتى يتضح المرام في هذا الباب فإنه بحث وسيع قد الفوا فيه رسالات مستقلة فأقول :

[ تحقيق البحث في التصديق ]

إذا تصورت قضية زيد قائم فقد تصورت مفهوم زيد ومفهوم قائم والنسبة بينهما وكل من هذه الثلاثة تصور وإذا تصورت مطابقة تلك النسبة للواقع بحيث يأتي بعدها الحكم منك بالثبوت أو اللاثبوت فهذا التصور تصديق فالتصديق ليس هو الحكم بل هو تصور يلزمه الحكم واليه يرجع ما ذكره المصنف وكثير منهم فان الاذعان بمعنى ادراك الوقوع كما سيأتي وهو عبارة أخرى عن العلم بالوقوع ، والعلم بالوقوع عبارة عن تصور الوقوع وادراكه وبعبارة أخرى حصول صورة الوقوع ومطابقة النسبة في الذهن بحيث يلزمه الحكم وبالجملة العلم الذي هو مقسم للتصور والتصديق عبارة عن الصورة الحاصلة ففي التصديق أيضا صورة حاصلة في الذهن لكنه يلزمه الحكم فصرف كون الصورة العلمية مع نسبه تامه لا يكفى في التصديق « 2 » بل يلزم فيه الاذعان قال القطب في المحاكمات : الحاضر في الذهن اما وقوع النسبة أولا وقوعها أو شئ آخر والأول تصديق انتهى وأحسن من عبارته عبارة صدر المتألهين في رسالته في
هامش
( 1 ) - هو الدكتور السياسي من أساتذة جامعة طهران . ( 2 ) - قال الحافظ الشيرازي :بيا كه توبه ز لعل نگار وخندهء جام * تصورى است كه عقلش نمىكند تصديق