تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
على الالفاظ والمعاني في هذا الباب شيئا . قوله العلم : هو الصورة الحاصلة من الشئ عند العقل والمصنف لم يتعرض بتعريفه اما لكفاية التصور بوجه ما في مقام التقسيم واما لان
شرح
قوله بديهي على ما قيل : كما أن الجوع والعطش بديهيان واستدلوا على البداهة بان كل شئ معلوم بالعلم فلو كان العلم معرفا بغيره لزم الدور وأنت خبير بأنه غير تام فان كل شئ معلوم بمصداق العلم اى الكيفية التي تحصل في نفسك والبحث هنا في تعريف مهية العلم مع أنه كيف يقال ببداهته واختلف فيه على ثلاثة أو أربعة أقوال ولذا قال المحشى : على ما قيل .

[ التصديق ما هو ]

قوله فقد اختار مذهب الحكماء : اعلم أنه اختلف في ان حقيقة التصديق ما هو ؟ فذهب الحكماء إلى أنه عبارة عن الادراك الاذعانى المتعلق بالنسبة في القضية ولذا يكون بسيطا وقال الفخر الرازي انه عبارة عن مجموع تصور الموضوع والمحمول واذعان النسبة . وتوضيح القولين انه يحصل عند التصديق بكون زيد قائما ثلاثة أشياء تصور الموضوع والمحمول والاذعان بالنسبة بينهما فالحكماء على أن التصديق هذا الاذعان

[ ما نسب إلى الفخر ]

والفخر على أنه مجموع الاذعان وتصور الطرفين وقال المصنف هنا : العلم ان كان اذعانا للنسبة فتصديق . فجعل التصديق هو الاذعان بالنسبة وهو مذهب الحكماء ثم إن من المعلوم انه ان قلنا بكون التصديق نفس الاذعان لا بد من تحقق شرائط حتى يتحقق التصديق واختلف الحكماء في تعداد هذه الشرائط فقال القدماء منهم الشرائط وبعبارة أخرى اجزاء القضية - لان التصديق يتعلق بآخر جزء من اجزاء القضية فان التصديق قبول القضية وادراكها بنحو الاذعان - ثلاثة تصور الموضوع والمحمول والنسبة بينهما فإذا تحققت هذه الثلة يتحقق التصديق . وقال المتأخرون هذه الثلة لا تكفى بل لا بد من شرط آخر وهو تصور وقوع النسبة أولا وقوعها والا ففي صورة الشك أيضا نتصور النسبة بين الموضوع والمحمول ولا يتحقق التصديق ثم إن ملاك السلب والايجاب على هذا القول تصور الوقوع واللاوقوع ، والنسبة التي قبل تصور الوقوع واللاوقوع هي محض نسبة - نسبة ضعيفة - المحمول -
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 52 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي