يتبين فيها أمور ثلاثة رسم المنطق وبيان الحاجة اليه وموضوعه وهي مأخوذة من مقدمة الجيش والمراد منها هيهنا ان كان الكتاب عبارة عن الالفاظ والعبارات ، طائفة من الكلام
شرح
من المبادى الداخلة - هي اجزاء العلوم ويأتي ذكرها انشاء اللّه في اخر الكتاب - والمبادى الخارجة وهي الرؤس الثمانية جميعا ، ومعلوم انه لا يتوقف العلم على الرؤس الثمانية جميعا .
بل لا يتوقف الشروع في العلم على الأمور الثلاثة أيضا . فان ما يتوقف الشروع عليه هو تصور العلم بوجه ما حتى لا يلزم طلب المجهول المطلق - وهو محال - وتصور فائدة في الجملة للعلم حتى لا يكون طلبه عبثا من العاقل ولا يتوقف على تعريف العلم وبيان غرضه تفصيلا ، نعم اطلق القاضي سراج الدين في المطالع لفظ المقدمة ومراده ما يتوقف عليه المسائل ، ولكنه ادخل فيها باب الكليات الخمس والنسب الأربع .
فظهر ان المقدمة عندهم اسم لما يوجب زيادة البصيرة فلا يبقى معنى لمقدمة الكتاب ، نعم لا باس بجعل الاصطلاح ، لكن الكلام في مراد القوم وأيضا لا اعلم ما يقول المصنف فيما ذكر في المقدمة مطالب اخر غير الأمور الثلاثة مما لا يتوقف عليه الشروع ؛ فتلك المطالب ليست مقدمة العلم حتى يدفع اشكال الظرفية ، فاستقم كما أمرت ، ولا تعتد بما ذكره بعض المحشين وغيره في انتصار المصنف .