مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 49
فيحصل من ملاحظة الخمسة مع السبعة خمسة وثلاثون احتمالا يقدر في بعضها البيان وفي بعضها التحصيل أو الحصول حيث ما وجده العقل السليم مناسبا . قوله مقدمة اى هذه مقدمة من قوله : والمراد منها إلى اخر كلامه ، ويحتمل ان ليس غرضه الا ذكر معنى المقدمة من دون تعرض للاشكال وجوابه كما سبق . ثم إنه قال : والمراد منها هيهنا . لان المقدمة يطلق على معنيين آخرين أحدهما مقدمة القياس والثاني المتوقف عليه الدليل . [ مقدمة العلم والكتاب ] ثم إن المصنف في المطول ابدع طريقا جديدا في حل اشكال اتحاد الظرف والمظروف في المقام وهو ان المراد بالمقدمة مقدمة الكتاب والأمور الثلاثة مقدمة العلم لا مقدمة الكتاب . توضيحه : انهم ذكروا ان المقدمة ما توقف الشروع في العلم عليه ثم إنهم قد يذكرون في أوائل كتبهم مطالب تحت عنوان المقدمة لا يتوقف عليها الشروع في العلم كالخطيب في التلخيص ولذا ذكرها صاحب المفتاح في آخر كتابه في العلوم الثلاثة . فقال المصنف : مرادهم من المقدمة التي يتوقف الشروع عليها هي مقدمة العلم وما يذكرون في أوائل كتبهم مقدمة الكتاب لا مقدمة العلم فإذا قالوا في أوائل الكتب مقدمة معناها مقدمة الكتاب قال ومن هنا ينقدح جواب اشكال اتحاد الظرف والمظروف لأن الأمور الثلاثة مما يتوقف عليه الشروع في العلم فهي مقدمة العلم فالمراد بالظرف مقدمة العلم وبالمظروف مقدمة الكتاب فمقدمة الكتاب في بيان مقدمة العلم ومقدمة العلم ما توقف عليه الشروع ومقدمة الكتاب ما يوجب زيادة الاطلاع وان لم يتوقف عليه الشروع . وقد اختلف الكلمات في تصحيح ما ذكره المصنف وابطاله والحق انه لا محل لمقدمة الكتاب أصلا وهي شئ مستحدث لا معنى له وتوضيحه ان القوم ذكروا ان مقدمة العلم ما يوجب بصيرة في الشروع لا انه ما توقف عليه الشروع وهذا واضح لمن تأمل في كلماتهم وما أجود قول الشريف حيث قال : الأولى تعريف المقدمة بأنه ما يعين في تحصيل الفن . وقال بعضهم المراد من المقدمة أعم