الاثنين أو الثلاثة والمنطق عبارة عن أحد معان خمسة اما الملكة أو العلم بجميع المسائل أو بالقدر المعتد به الذي يحصل به العصمة أو نفس المسائل جميعا أو نفس القدر المعتد به
شرح
العلمية أمورا ثمانية يسمونها بالرؤس الثمانية وهي الغرض والمنفعة والتعريف والموضوع وفهرس أبواب الكتاب أو العلم وبيان مرتبة العلم واسم المؤلف والانحاء التعليمية الثلاثة وستأتي انشاء اللّه في آخر الكتاب . والمتأخرون خصصوا الكلام في أوائل الكتب بالغرض والتعريف والموضوع فقط وتركوا البقية اختصارا ومن هنا قال المحشى يتبين فيها أمور ثلاثة وانما قال رسم المنطق لان تعريف الشئ بغير ذاتية يسمى رسما وتعريف المنطق كما يأتي : آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطاء في الفكر ومعلوم ان عصمة الذهن غرض مترتب على المنطق والغرض ليس داخلا في ذات الشئ بل هو خارج عنه مترتب عليه .
قوله فيها أمور ثلاثة : اعلم أن اشكال اتحاد الظرف والمظروف يجرى في المقام أيضا كما في القسم الأول فان المراد بالمقدمة هي الأمور الثلاثة والأمور الثلاثة هي المقدمة فإذا قيل الأمور الثلاثة في المقدمة كما في عبارة المحشى حيث قال :
فيها أمور ثلاثة أو قيل مقدمة في الأمور الثلاثة ورد الاشكال والجواز ما ذكرنا في القسم الأول فان المقدمة جزء من القسم الأول فان القسم الأول هو قسمة المنطق من هذا الكتاب وهذه المقدمة جزء من هذه القسمة فما كان المراد من القسم الأول فهو المراد من المقدمة من المعاني السبعة وكذا الأمور الثلاثة مثل لفظ المنطق في ان المراد احدى المعاني الخمسة المتقدمة فيقال مثلا هذه الالفاظ في تحصيل ملكة هذه المسائل وهكذا غيره من الاحتمالات .
الا ان القوم لم يذكروا في معنى المقدمة سوى الالفاظ والعبارات كما سبق مع أن المقدمة جزء من القسم الأول ، فكيف لم يذكروا فيه تمام الاحتمالات السابقة ؟ .
ولعل ما ذكرنا من اشكال اتحاد الظرف والمظروف وجوابه ، مراد المحشى