تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ان القسم أول عبارة عن أحد معان سبعة : الالفاظ أو المعاني أو النقوش أو المركب من
شرح
من المعنى الوصفي إلى المعنى الأسمى وهو طائفة من الكلام قدمت على أصل مقصود الكتاب كما أن لفظي الكافية والشافية عدلا إلى المعنى الأسمى وهو الكتابان في النحو وهي مشتقة من قدم بمعنى تقدم وهو كثير قال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي اللّه ورسوله » الحجرات آية ( 1 ) اى لا تتقدموا - على قول في تفسير الآية وقال الأحوص :فلو مات انسان من الحب مقدما * لمت ولكني سامضى مقدمافما ذكره بعضهم من أن معناها ان هذا الشئ مقدمة لنفسها مردود . البحث الثاني في انها لفظ منقول إلى هذا المعنى أو حقيقة فيه : يظهر من كلمات كثير من اللغويين ان ما قالوا من المقدمة مأخوذة من مقدمة الجيش ليس مقصودهم انها نقلت من مقدمة الجيش أو استعيرت ( والاستعارة مجاز على قول المشهور بخلاف النقل فإنه وصل إلى حد الحقيقة ) بل غرضهم بيان النظير فمرادهم ان المقدمة معناها الشئ المقدم كما يقال في مقدمة الجيش ولكن مع ذلك عبارة الزمخشري ظاهرة في الاستعارة والحق هو الأول . قوله اى هذه مقدمة : إشارة إلى أنها خبر لمبتدء محذوف لا العكس كما قال بعض وكلمة هذه إشارة إلى ألفاظ المخصوصة اى المذكورة في ذيل هذه المقدمة أو المعاني المخصوصة أو النقوش أو المركب منها على ما مضى في القسم الأول فالمراد من - المقدمة هنا الالفاظ المخصوصة التي قدمت على أصل الكتاب أو غيرها من المعاني السبعة ولكن القوم لم يذكروا معنى للمقدمة سوى الالفاظ المخصوصة والمعاني المخصوصة ولم يذكروا بقية الاحتمالات السبعة ولعلهم اكتفوا بذكرها في القسم الأول واعتمدوا على فهم المتعلم لان المقدمة جزء من القسم الأول فإذا أجازوا فيه المعاني السبعة فتجرى في المقدمة أيضا . قوله يتبين فيها أمور ثلاثة : اعلم أن القدماء كانوا يذكرون في أوائل كتبهم