تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كتابه على قسمين لم يحتج إلى التصريح بهذا فصح تعريف القسم الأول بلام العهد لكونه معهودا ضمنا وهذا بخلاف المقدمة فإنها لم يعلم وجودها سابقا فلم تكن معهودة فلهذا
شرح
هذا يتم لواردنا ان يأتي بلام العهد الذكرى أو الذهني واما العهد الخارجي فلا اشكال في جوازه لان ذكر المقدمة في أوائل الكتب معهودة ولعله لذا ذكرها مع اللام في المنظومة . قوله في المنطق ، قد سبق ان القسم الأول عبارة عن المنطق وحينئذ فيشكل الامر من جهة انه لا يصح ان يقال ، المنطق في المنطق وأجيب عن الاشكال في أمثال هذه الموارد بوجوه منها ما ذكره المحشى وهو يتوقف على مقدمتين : أحدهما ان المنطق اسم للعلم الخاص وذكروا في أسماء العلوم معاني خمسة بمعنى ان اسم كل علم يطلق على هذه الخمسة وهي الملكة الحاصلة للانسان من ممارسة مسائل ذلك العلم والثاني العلم بتمام مسائل ذلك العلم الثالث العلم بقدر معظم مسائله الرابع تمام المسائل نفسها لا العلم بها الخامس معظم المسائل نفسها لا العلم بها فإذا قيل المنطق يحتمل إرادة كل من هذه الخمسة لان أسماء العلوم يطلق كثيرا على احدى هذه الخمسة . المقدمة الثانية ، قد سبق ان ألفاظ الكتب يطلق على الالفاظ الدالة على المعاني المخصوصة وعلى المعاني المخصوصة وعلى النقوش وعلى المركب من اثنين منها وعلى المركب من الثلاثة جميعا . ثم لا يخفى ان القسم الأول في عبارة المصنف جزء من كتابه لتهذيب الذي أشار اليه بقوله فيما سبق : هذا غاية الخ فيجرى فيه أيضا الوجوه السبعة التي في لفظ الكتاب . إذا عرفت هذا فنقول يحتمل ان يريد المصنف بقوله القسم الأول الالفاظ ومن قوله المنطق الملكة فمعنى عبارة القسم الأول في المنطق : هذه الالفاظ المخصوصة في تحصيل ملكة هذا العلم فحصل الاختلاف فلا اشكال من جهة اتحاد الظرف والمظروف .