للغير والأول للمتعلم والثاني للمعلم قوله من ذوى الافهام : اى بفتح الهمزة جمع الفهم والظرف اما في موضع الحال من فاعل يتذكر أو متعلق بيتذكر بتضمين معنى الاخذ أو التعلم اى يتذكر اخذا أو متعلما من ذوى الافهام وهذا أيضا يحتمل الوجهين . قوله
شرح
اعتقاد قلبي والايمان هو الاعتقاد القلبي نعم من يعتقد ويؤمن قلبا يسلم ظاهرا أيضا ولذا جعله في الرواية مجموع عمل الظاهر والقلب فان الايمان هو التصديق بحسب اللغة ولم يغيره الشرع عما في اللغة وانما ضم اليه لوازمه من الاقرار اللساني والعمل الاركانى ولعله لذا قال تعالى« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ .ثم إنه كثيرا ما يطلق الاسلام ويراد به الدين المخصوص الذي فيه العقائد الخاصة والقوانين الخاصة فإنه يقال الاسلام ودين الاسلام ويراد به ما ذكرنا وهذا الاطلاق شائع والظاهر أنه مراد المصنف أيضا فكان على المحشى ذكره وعليه فالإضافة لامية أيضا .
قوله حاول : اى طلب .
قوله لدى الافهام : حيث إن الافهام مصدر متعد فلا بد له من فاعل ومفعول فان قدر فاعله ضميرا راجعا إلى من الموصولة يصير المعنى : جعلته تبصرة لمن طلب التبصر عند افهامه للغير اى جعلته تبصرة للمعلمين لان من يفهم الغير هو المعلم . وان قدر فاعله كلمة الغير محذوفة والمفعول ضمير محذوف يرجع إلى من الموصولة فالمعنى جعلته تبصرة لمن طلب التبصرة عند افهام الغير إياه ومعلوم انه المتعلم .
قوله والظرف : اى الجار والمجرور وهو من ذوى الافهام ان كان حالا عن فاعل يتذكر وعامله كائنا محذوفا فالمعنى جعلته تذكرة لمن أراد التذكر حال كونه من ذوى الافهام - والأحسن حينئذ ان يكون حالا عن فاعل أراد فتدبر - وعلى هذا المعنى تكون العبارة للمعلم فان من يكون من ذوى العلم والفهم هو المعلم وان كان متعلقا بيتذكر ولا يكن حالا من فاعل يتذكر فالعبارة للمتعلم فان من يريد التذكر متعلما أو