مهذب غاية التهذيب فحذف الخبر وأقيم المفعول المطلق مقامه واعرب باعرابه على طريقة مجاز الحذف . قوله في تحرير المنطق والكلام : ولم يقل في بيانهما لما في لفظ التحرير من الإشارة إلى أن هذا البيان خال عن الحشو والزوائد . والمنطق آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطاء في الفكر والكلام هو العلم الباحث عن أحوال المبدء
شرح
عدم اطلاق لفظ الكتاب على غير ذلك النقش مثلا لفظ كتاب التهذيب ليس لنقش خاص مثل النقش الخاص الذي كتبه المصنف بيده والا يلزم ان لا يكون كتب التهذيب المطبوعة التي بيدنا تهذيبا وبالجملة فلفظ هذا إشارة إلى النقش الكلى الدال على هذه المعاني والكلى ليس محسوسا خارجا حتى يشار اليه وقد أشار اليه جمع من المحققين ومن هنا قيل إن أسماء الكتب اعلام أجناس لا اعلام اشخاص .
قوله اى المعنوي الذي الخ : فسر الكلام النفسي به لأنه قد يطلق الكلام النفسي ويرا به ما ذكره الأشاعرة وهو غير معقول كما برهن عليه في محله .
قوله حمله على هذا : هذا اسم ذات وغاية التهذيب اسم معنى لان التهذيب مصدر وغاية بمعنى المنتهى اى منتهى التهذيب وهو اسم معنى ولا يحمل اسم المعنى على اسم الذات فلذا وجهه المحشى بوجهين : أحدهما كونه من باب زيد عدل الغرض المبالغة والثاني ان يكون أصل العبارة : هذا مهذب ( بالفتح ) غاية التهذيب فحذف المهذب الذي هو الخبر وأقيم غاية التهذيب - وهو المفعول المطلق - مقام الخبر .
قوله مجاز الحذف : المجاز على ثلاثة اقسام لأنه اما في الاسناد واما في الكلمة واما في الحذف والأول عبارة عن اسناد شئ إلى شئ كان من حقه ان لا يسند اليه بل يسند إلى شئ آخر مثل انبت الربيع البقل ، كان الحقيقة ان يقال انبت اللّه البقل والثاني عبارة عن استعمال كلمة موضوعة لمعنى في غير ذلك المعنى والثالث عبارة عن حذف كلمة وإقامة كلمة أخرى مقامها واعرابها باعراب الكلمة المحذوفة مثل عبارة المصنف هنا .
قوله الكلام : هو في أصل اللغة اسم جنس يقع على القليل من الكلام وكثيره