مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 39
مجموع الاقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالأركان أو كان عبارة عن مجرد الاقرار باللسان فالإضافة لامية . قوله جعلته تبصرة : اى مبصرا ويحتمل التجوز في الاسناد وكذا قوله تذكرة . قوله لدى الافهام : بالكسر اى تفهيم الغير إياه أو تفهيمه قوله وتقريب المرام : المرام مصدر ميمى بمعنى اسم المفعول من رام يروم روما بمعنى قصد فمعنى العبارة هذا غاية تقريب المقصود إلى الأذهان والطبائع . قوله تقرير الخ : تقرير الشئ جعله في قراره ومحله الحقيقي الذي يليق به فمرامنا ومقصودنا بيان عقائد الاسلام على وجه حقيق به بوجه يوقعها في محلها والعقائد جمع العقيدة وهي فعلية بمعنى المفعولة من العقد وهو الربط ومن بيانية يبين المرام . [ اقسام الإضافة ] قوله والإضافة : اعلم أن الإضافة تجىء بمعنى اللام بكثرة غاية الكثرة بحيث لم يذكر الزجاج معنى للإضافة غير اللام وبمعنى من بكثرة - أقل من الأول - وبمعنى في بقلة ولذا لم بذكره من الأعاظم غير ابن مالك وبعض آخر تبعا لجماعة قليلين منهم ابن الحاجب والأحسن عدم ذكره كما قال الرضى ومجمل القول في الإضافة هو ان المضاف اليه ان كان جنسا للمضاف فالإضافة بمعنى من والا فبمعنى اللام حيث إن الإضافة التي تكون بمعنى اللام يكتفى فيها بأدنى ملابسة كما صرحوا به فالأمثلة التي ذكروها للإضافة بمعنى في مثل مكر الليل والنهار يمكن جعلها من الإضافة بمعنى اللام بالجملة فمرتضى الرضى عندي رضى . إذا عرفت هذا فاعلم أن الاسلام ان كان بمعنى التصديق بالجنان اى الاعتقادات فالإضافة بيانية بمعنى من لان المضاف اليه جنس المضاف وهو العقائد وان كان معنى الاسلام مجموع الاقرار باللسان والتصديق بالقلب والعمل بالأركان فالإضافة بمعنى اللام وكذا ان كان معناه الاقرار باللسان فقط لأنه على هذين الوجهين لا يكون الاسلام جنسا للعقائد كما لا يخفى . ثم الظاهر بدوا من بعض الروايات ان الاسلام عبارة عن صرف الاقرار باللسان ؛ والايمان هو المجموع ولكن التحقيق ان الاسلام هو التسليم في الظاهر وان لم يكن معه