تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وضع الديباجة قبل التصنيف أو بعده إذ لا وجود للألفاظ المرتبة ولا للمعاني في الخارج فان كانت الإشارة إلى الالفاظ فالمراد بالكلام الكلام اللفظي وان كانت إلى المعاني فالمراد به الكلام النفسي اى المعنوي الذي يدل عليه الكلام اللفظي . قوله غاية تهذيب الكلام : حمله على هذا اما على المبالغة نحو زيد عدل أو بناء على أن التقدير هذا الكلام
شرح
الكتاب قبل وضع الديباجة ( كما هو اللازم بحسب قواعد الخطابة فان اللازم تهيئة مفتتح الخطابة وديباجة الكتاب بعد تهيئة أصل المطلب ليحسن ارتباطه بأصل المطلب والتفصيل في الخطابة ) فيمكن كونه حقيقة وتوضيحه بمقدمة : هي ان مصنف كل كتاب يحتاج في تصنيفه إلى ثلاثة أشياء المعاني المخصوصة اى المسائل المعينة وما حولها والالفاظ المخصوصة ليعبر بها عن تلك المعاني والثالث النقوش وهي التي يكتبها على صفحات القراطيس ومن هنا يطلق لفظ الكتاب على كل من المعاني الثلاثة وقد يطلق على المركب من اثنين منها وفد يطلق على المركب من الثلثلة جميعا و ( ح ) نقول إذا كان تأليف الكتاب قبل وضع الديباجة وكان لفظ هذا إشارة إلى الالفاظ المخصوصة فهو مجاز لان الالفاظ بما هي ألفاظ مرتبة لا وجود لها خارجا وكذا ان كان إشارة إلى المعاني المخصوصة لتلك الالفاظ لان المعاني ليست موجودة في الخارج وهو واضح وكذا ان كان إشارة إلى المركب من الالفاظ والمعاني أو المركب منهما ومن النقوش واما إذا أشير به إلى النقوش فقط فهو حقيقة لان النقوش موجودة في الصحائف في الخارج هذا . وأنت خبير بان هذا الكلام لو تم لا يجرى في عبارة المصنف لأنه قال : هذا غاية تهذيب الكلام . فلا بد ان يكون هذا إشارة إلى ما يكون كلاما والكلام اما نفسي وهو المعاني أو لفظي وهو الالفاظ فالنقوش لا تسمى كلاما فلا يمكن ان يكون هذا إشارة إلى النقوش هذا . مضافا إلى أنه لا يصح أصلا لأنه لو كان إشارة إلى النقوش لكان إشارة إلى النقوش الدالة على هذه المعاني ، بطور كلى اى ليس إشارة إلى نقش خاص والا يلزم