والتصديقات التي بألف منها قياسات العلم أو خارجا عنه يتوقف عليه الشروع على وجه الخبرة ويسمى مقدمات كمعرفة الحد والغاية وبيان الموضوع والاستمداد والفرق بين المقدمات والمبادى بهذا المعنى مما لا ينبغي ان يشتبه فان المقدمات خارجة عن العلم لا محالة بخلاف المبادى فتبصر . قوله يذكرون : اى في صدر كتبهم على أنها من المقدمات أو من المبادى بالمعنى الأعم . قوله الغرض : اعلم أن ما يترتب على فعل ان كان باعثا للفاعل على صدور ذلك الفعل منه يسمى غرضا وعلة غائية والا يسمى فائدة ومنفعة وغاية ، قالوا :
افعل اللّه تعالى لا تعلل بالاغراض وان اشتملت على غايات ومنافع لا تحصى فكان مقصود
شرح
والطبيعي والإلهي ، والا فلم يذكر هو ( ره ) في مؤلفاته كتابا مسمى بشرح الكليات ولم ار في كلام غيره أيضا وان لم أتتبع كاملا .
قوله وأيده بكلام الشيخ : اى ذكر كلاما من الشيخ يدل على كون المبادى التصديقية ما يتألف منها القياسات ولعله كلامه الذي نقلناه فوقا عنه في شرح الإشارات .
قوله تعريف أو تفسير بالأعم : انما اتى بالترديد للاختلاف في جواز التعريف بالأعم وقد مضى ، يعنى ان جوزنا التعريف بالأعم فكلام المصنف تعريف بالأعم والا فنقول هو تفسير بالأعم فان التفسير قد يكون بالأعم اتفاقا كما قال المصنف في باب المعرف :
وقد أجيز في الناقص إلى قوله كاللفظى ، اى كالتفسير اللفظي .
قوله وهذا ابعد المحتملات : وجهه انه على الاحتمالات الثلاثة الأول تكون الموضوعات داخلة في احدى اجزاء العلوم من المسائل أو المبادى غاية الأمر انها ذكرت عليحدة واما على الاحتمال الرابع انما تكون الموضوعات من مقدمات الشروع وليست من اجزاء العلوم أصلا فهو ابعد من الكل ، وأقرب من الكل الاحتمال الأول فتدبر .
قوله إذا كانت الموضوعات مركبة : كما يكون المعلوم التصديقي والتصوري في المنطق كذلك .