الموضوعات والمراد هيهنا : محمولة عليها فان العارض هو الخارج المحمول فإذا جرد عن قيد الخروج للتصريح به قبل بقي الحمل ولو اكتفى المصنف باللحقوق لكفى . ويوجد في بعض النسخ قوله : لذواتها وهو بحسب الظاهر لا ينطق الا على العرض الأولى اى اللاحق للشئ أولا وبالذات اى بدون واسطة في العروض ولا يشتمل العارض بواسطة المساوى مع أنه من العرض الذاتي اتفاقا ولذا أوله بعض الشارحين
شرح
في ذلك العلم فان مكان ذكرها في ذلك العلم وهذا أعم من النظريات . ووجه اطلاق الطلب ان المراد من البديهيات في المقام هي التي تحتاج إلى التنبيه لا مطلق البديهي الذي يعلمه كل أحد مثل امتناع اجتماع النقيضين . نعم في بعض النسخ : المسائل وهي قضايا تطلب في العلم بالبرهان . وهو لا يشمل البديهي لعدم كونه برهانيا ، ولكنه أيضا يمكن توجيهه بان يقال هو مبنى على الأغلب فان غالب قضايا العلم نظري أو يقال المراد من البرهان ذكر ما يوجب حضور المطلوب في الذهن فيشمل التنبيه أيضا هذا ولنا ان نقول كلمة البرهان في تلك النسخة من النساخ أو سهو من المصنف .
قوله : أو التصديقات بالقضايا الخ : ظاهره ان المبادى التصديقية ما أفادت التصديق بأدلة المسائل واما نفس أدلة المسائل فليست من المبادى وهو كما ترى فان نفس الأدلة مبادى تصديقية فإنها كما يصرح بعدما يتالف منها أدلة العلم فنفس القضايا المأخوذة في الدليل مبادى تصديقية . ويمكن كون كلمة المأخوذة صفة للتصديقات وانه أراد من القضايا نفس المسائل فتدبر دقيقا .
قوله الموضوعات ، ان قلت لكل علم موضوع واحد ، ولو كان له أكثر من موضوع واحد كالكلمة والكلام للنحو ، والتصور والتصديق للمنطق - على قول المتأخرين ، أو المعقولات الثانية - على التحقيق - فلا بد ان يرجع إلى جهة تجمعها كما يقيد التصور والتصديق بجهة الايصال فكان الموضوع هو الموصول كما قال العلامة ( ره ) وقد تقدم فكيف قال المصنف : الموضوعات بصيغة الجمع ؟ قلت هي باعتبار الموارد اى العلوم كلها .