تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
جزء ويمكن الجواب باختيار كل من الشقوق الأربعة اما على الأول فيقال ان نفس الموضوع وان اندرج في المسائل لكن لشدة الاعتناء به من حيث إن المقصود من العلم معرفة أحواله والبحث عنها عد جزء عليحدة أو يقال إن المسائل ليست هي مجموع الموضوعات والمحمولات والنسب بل المحمولات النمسوبة إلى الموضوعات ، قال المحقق الدواني في حاشية المطالع : المسائل هي المحمولات المثبتة بالدليل وفيه نظر لأنه لا يلائمه ظاهر قول المصنف : والمسائل هي قضايا كذا وموضوعاتها كذا
شرح
ظاهر بعض المحشين وبعض المعاصرين ، فإنه إذا حكم بعدم جواز اجتماع شيئين في محل واحد - وبعبارة أخرى حكم باحتياج الجسمين إلى مكانين - في تمام الموارد قياسا على ما رأى في المحسوسات فهو حكم صحيح . ثم إن الوهميات قد يغلب صدقها على الذهن فيزعم الانسان انها صادقة حتى أنه ربما تشتبه بالأوليات وطريق التمييز ( ح ) ان يراجع إلى العقل فيرتب مقدمات تنتج نقيض ما حكم به الوهم فيرى هل تلك المقدمات صحيحة بنظر العقل أم لا فان صحت فيكون حكم الوهم باطلا كما يحكم الوهم بالخوف عن الموتى بحيث يغلب على الانسان ويأخذ زمام الامر عن العقل في وقت العمل فيخاف الانسان بل وكان الخوف عن الموتى صار طبيعة ثانوية لبعض الناس و ( ح ) يراجع إلى العقل فيرتب مقدمات : الميت جماد ولا شئ من الجماد يخاف عنه تنتج : الميت لا يخاف عنه ، ولأجل هذا الاشتباه جعلت الوهميات من مبادى المغالطة . قوله لاشتباه لفظي : وهو اما من جهة بساطة اللفظ أو من جهة تركبه ، والأول اما من جهة وقوع الاشتباه في ذات اللفظ كالألفاظ المشتركة كما وقع للفخر الرازي حيث قال الحكماء : اللّه تعالى وجود محض ، فقال الامام هذا باطل لان ذات اللّه تعالى غير معلومة لنا مع معلومية الوجود لنا فإنه بديهي . فإنه اتى بمغالطة من جهة اشتراك لفظ الوجود بين مفهوم الوجود الذي بديهي وبين حقيقته التي لا تكون معلومة بل في غاية الخفاء .