تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أو الميعان أو اللون المخصوص أو الطعم المخصوص أو الرائحة المخصوصة أو الاسكار لكن الأول ليس بعلة لوجوده في الدبس بدون الحرمة وكذا البواقي ما سوى الاسكار بمثل ما ذكر فتعين الاسكار للعلية . قوله القياس الخ : كما ينقسم باعتبار الهيئة والصورة إلى استثنائي واقتراني باقسامها فكذلك ينقسم باعتبار المادة إلى الصناعات الخمس اعني البرهان والجدل والخطابة والشعر والمغالطة وقد يسمى سفسطة أيضا لان مقدماته
شرح
الاشكال الأربعة ومقدماته تعصم الفكر عن الخطاء في الصورة فكذا

[ الصناعات الخمس ]

أبواب الصناعات الخمس تعصم الفكر عن الخطاء في المادة فيراعى ان هذه المادة مناسبة للمطلوب ومنتجة أم لا ، وقد سبق بعض من القول في أول الكتاب . ومما ذكرنا هنا وهناك تقدر على جواب المحدث الاسترآبادي - ومن تبعه من بعض الأفاضل المعاصرين - قال : القواعد المنطقية انما هي عاصمة من الخطاء من جهة الصورة لا من جهة المادة ، إذ أقصى ما يستفاد من المنطق في باب مواد الأقيسة ، تقسيم المواد على وجه كلى إلى اقسام وليست في المنطق قاعدة بها يعلم أن هذه المادة المخصوصة داخلة في اى قسم من الاقسام ومن المعلوم امتناع وضع قاعدة تكفل بذلك انتهى . وأنت خبير بان نفس تقسيم المواد والتذكر لأوصافها من الجزمي وغيره عصمة إذ التوجه إلى ذلك يوجب الدقة في المواد . قوله أو جزما : المراد به هنا هو الاعتقاد الراجح مطلقا .

[ المغالطة ]

قوله والا فالمغالطة : ويمكن وجه الحصر ببيان آخر : ان أفاد القياس تأثيرا غير التصديق فهو الشعر وان أفاد التصديق فاما الظن وهو الخطابة واما الجزم فان اعتبر كونه مطابقا للواقع وكان مطابقا فهو البرهان وان اعتبر كونه مطابقا ولم يطابق فهو المغالطة ، وان لم تعتبر المطابقة واعتبر عموم الاعتراف من العامة أو التسلم من الخصم فهو الجدل . ومما ذكرنا يظهر ان ما قاله بعض « 1 » المعاصرين
هامش
( 1 ) هو الشهابي في « رهبر خرد » .