مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 29
وح فالمصدر بمعنى اسم الفاعل أو يقال اطلق على ذي الحال مبالغة نحو زيد عدل . قوله وح فالمصدر الخ : حتى يصح كونه حالا لاسم عين والا فهو مجاز مثل زيد عدل . قوله هو بالاهتداء حقيق . فيه أربعة - أوجه : أحدها كونه صفة لقوله هدى والمعنى ان هذا النبي الهادي حقيق بان يهتدى به أو ان هذه الهداية حقيق بان يهتدى بها لأنها إرائة موضحة . والثاني كونه حالا من الضمير المستتر في هدى بناء على كونه حالا . والثالث كونه حالا من فاعل ارسله أو مفعوله . الرابع كونه مستأنفا ولا يخفى انه كان اللازم ان يقول هو بالهداية حقيق لان الاهتداء لازم والغرض انه صلّى اللّه عليه وآله أو الهداية حقيق بكونه هاديا فلذا قال المحشى ، الاهتداء مصدر مبنى للمفعول اى بان يهتدى به فيكون الاهتداء مصدرا مفعوليا ليصح المعنى . [ الأحوال المترادفة والمتداخلة ] قوله حالين الخ : الضمير في يكونان لهدى وجملة هو بالاهتداء حقيق . واعلم أن جمهور النحويين على أنه يجوز ذكر أحوال متعددة لذي حال واحد كما قال ابن مالك ، وقد تجىء الحال ذا تعدد ، لمفرد الخ وذو الحال الذي يكون له أحوال متعددة اما ان يكون مفردا حقيقة واعتبارا فيكون الأحوال مترادفة لان كلها لذي حال واحد فكأنها سيقت لمعنى واحد وكان معانيها واحدة واما ان يكون مفردا حقيقة لا اعتبارا مثل أن تكون الحال الثاني حالا لضمير في الحال الأول فان ذا الحال ح واحد حقيقة لان ضمير الحال الأول أيضا يرجع إلى ذي حاله ولكنه متعدد بحسب الاعتبار فإنه اعتبر كون الأول حالا لذي الحال والثاني حالا لضمير في الأول يرجع إلى ذي الحال والأحوال ح تسمى متداخلة لتداخلها كما صرح جمع من النحويين - منهم ابن هشام في الباب الخامس من المغنى - إذا عرفت هذا علمت مقصود المحشى حيث قال مترادفين أو متداخلين فان