تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
هو توجيه الأسباب نحو المطلوب الخير . قوله : والصلاة : هي بمعنى الدعاء اى طلب الرحمة وإذا اسند إلى اللّه تجرد عن معنى الطلب ويراد به الرحمة مجازا قوله على من ارسله : لم يصرح باسمه تعظيما و
شرح
كونه تعالى ناقصا يريد الاستكمال بحصول الغرض وهذا القول وإن كان باطلا - والكلام في محله - الا انه لا بد ان يحمل العبارة على معنى يوافق مذهب المصنف . ان قلت فعليه لا يجوز تعلق لنا بجعل وليس تعلقه برفيق أولى بل واجبا . قلت وح يتكلف ويقال لما فعل اللّه تعالى فعلا لو فعله غيره لكان ذا غرض استعمل ما يدل على الغرض وهو اللام كما قال الفخر الرازي في بعض مواضع تفسيره - ج 1 ص 370 . قوله وإذا اسند إلى اللّه الخ : وقيل الصلاة لفظ مشترك بين معان ثلاثة فإذا اسند إلى اللّه يكون بمعنى الرحمة وإذا اسند إلى الملائكة بمعنى الاستغفار وإذا اسند إلى الآدميين فهو بمعنى التضرع ومختار المحشى ره أولى بناء على المشهور من أن الحقيقة والمجاز أولى من الاشتراك وقال بعض المحققين « 1 » الصلاة بمعنى العطف والميل غاية الأمر ان الميل من الرب تعالى الرحمة ومن المربوبين الدعاء . ثم لا يخفى ان ما قيل من أن الدعاء إذا تعدى بعلى يكون بمعنى الضرر مختص بلفظ الدعاء ومشتقاته ولا يجرى في الصلاة التي هي بمعنى الدعاء . قوله على من ارسله : ههنا سؤالان الأول ان المصنف لم لم يصرح باسم النبي فيقل والصلاة على محمد صلّى اللّه عليه وآله واكتفى بذكر وصفه بقوله ارسله ؟ وجوابه ما قال المحشى من الوجهين أحدهما ان ترك التصريح باسمه واتيانه بلقبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لتعظيمه فان ذكر الشخص بالقابه وكناه أشد تعظيما له ولذا لم يخاطب اللّه تعالى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باسمه الافى اربع مواضع وفيها لنكتة : أحدها« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ »سورة انعام 138 .
هامش
( 1 ) - هو المحقق الأصبهاني قده .
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 26 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي