والبيان المذكوران ، وعلى الحجة التي يقع فيها ذلك التشبيه والبيان . فما ذكره تعريف للتمثيل بالمعنى الأول ويعلم المعنى الثاني بالمقايسة وهذا كما عرف المصنف العكس بالتبديل المذكور وقس عليه الحال فيما سبق في الاستقراء هذا ولكن لا يخفى ان المصنف عدل في تعريف الاستقراء والتمثيل عن المشهور إلى المذكور دفعا لهذا
شرح
ومنهم من قال هو حجة وهو أكثر العامة وقد أكثروا في الباب مقالة ان قلت ولا يقال ، ليس هنا مورد ذكرها والحق عدم الحجية كما لا يخفى على المتأمل في الأدلة الشرعية .
قوله وانما الاشكال في الثانية ، لعدم العلم بان هذا الوصف هو العلة في الحكم ولذا لا يعتنى بالتمثيل في البرهان وانما يستعمل في القياسات الجدلية والخطابية - وسيأتي انشاء اللّه تعالى - لكونه ظنيا ، قال الغزالي ، ولما أحس الجدليون بضعف هذا الفن - في التمثيل - أحدثوا طرقا وقالوا نبين ان الحكم في الأصل معلل بهذا المعنى وسلكوا في اثباته طريقين الخ .
ثم انما قال : انما الاشكال في الثانية لان الأصل والفرع لا اشكال فيهما إذا لتمثيل انما هو فيما إذا كان الأصل مثبتا بدليل حتمي وكذا الفرع فلا يجرى فيما إذا كان الأصل مثبتا بتمثيل آخر خلافا للحنابلة .
قوله بطرق متعددة فصلوها الخ : منها طريق المناسبة والاستحسان قال العضدي :
ويسمى اخالة ، من الخيال فإنه يتخيل بهذا ان العلة هذا الوصف ، قالوا : العقل يدرك المناسبة بين هذه العلة وهذا المعلول فالعلة هذا لا ذاك . ولعله اليه يرجع ما ذكره الشيخ ره في العدة حيث قال في زمرة أدلتهم : خبرونا عمن يكون في دار معه صاحب له جالس عنده وهو لا يعرف العادات ولا سمع الاخبار عنها الا انه وجد صاحبه الجالس معه حتى دخل اليه بعض الناس ، انصرف وخرج عن الدار وهو مع دخول غيره من الناس لا يفارق مكانه ا ليس هذا مع عقله وكماله يصح ان يقوى في ظنه ان علة خروج صاحبه انما هي دخول ذلك الرجل الخ - ص 87 عدة -