تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فلا شك ان تتبع البعض يفيد اليقين به كما يقال بعض الحيوان فرس وبعضه انسان وكل فرس يحرك فكه الأسفل عند المضغ وكل انسان أيضا كذلك ، ينتج قطعا ان بعض الحيوان كذلك ومن هذا علم أن حمل عبارة المصنف على التوصيف كما هو الرواية أحسن من حيث الدراية أيضا إذ ليس فيه توهم وصمة التعريف بالأعم
شرح
قوله اما بطريق التوصيف الخ : اى يحتمل ان يكون قوله كلى صفة لقوله حكم فكل منهما منون ومعنى العبارة ان الاستقراء هو التصفح لاثبات حكم بنحو الكلية ويحتمل ان يكون قوله كلى مضافا اليه لقوله حكم ومعلوم ان التنوين في قوله كلى ( ح ) تنوين العوض عن المضاف اليه وهو الضمير المحذوف العائد إلى الجزئيات في عبارة المصنف ، والا لصار المعنى ان الاستقراء هو التصفح لاثبات حكم على كلى من الكليات اى كلى كان فيصدق على تصفح جزئيات الانسان للحكم على الفرس ، ومعلوم ان هذا التصفح لا يسمى استقراء - فتأمل - فلا بد ان يكون التنوين عوضا عن المضاف اليه والمعنى ان الاستقراء هو تصفح الجزئيات لاثبات حكم كليها اى كلى تلك الجزئيات و ( ح ) يشكل الامر من حيث إنه إذا تصفح عن الجزئيات لاثبات حكم على كليها ولو حكما جزئيا يصدق عليه هذا التعريف مع أنه ليس من الاستقراء المنطقي في شئ إذ صرحوا بان الاستقراء يفيد الظن ، وتصفح الجزئيات لاثبات حكم على كليها بنحو الجزئية يفيد القطع لا الظن كما قال المحشى حيث قال : بعض الحيوان فرس وبعضه انسان الخ ( فح ) تعريف المصنف غير صحيح إذ من شرائط المعرف المساواة مع المعرف وهذا لتعريف أعم فلا بد ان يقال على هذا الاحتمال في عبارة المصنف : عبارته وان كانت تشمل الحكم الجزئي بحسب الظاهر الا ان مراده معلوم فان المطلوب من الاستقراء ليس الا الحكم الكلى ، ولا شئ أحسن من أن يقرء عبارة المصنف : لاثبات حكم كلى ، على نحو التوصيف كما أنه المروى لنا منه . قوله التمساح : حيوان بحرى قد يبلغ طوله سبعة أمتار ، ونقل عن دائرة
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 283 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي