تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
البتة وهذا كناية عن الطريق المستوى والصراط المستقيم إذ هما متلازمان وهذا مراد من فسره بالطريق المستوى والصراط المستقيم . ثم المراد به اما نفس الامر عموما أو خصوص ملة الاسلام والأول أولى لحصول البراعة الظاهرة بالقياس إلى قسمي الكتاب .
شرح
قوله البتة : هي تستعمل بدون اللام ومعها وليست اللام لازمة لها وهي مصدر لقولك « بت أبت بكسر الباء أو أبت » بضم الباء فالتقدير أبت بتا اى اقطع قطعا وجزما . قوله وهذا كناية عن الطريق المستقيم : اى وسط الطريق كناية عن الطريق المستوى . وفي الكناية خلاف هل هي عبارة عن ذكر اللازم وإرادة الملزوم ؟ مع جواز إرادة اللازم أو هي ذكر الملزوم وإرادة اللازم مع جواز إرادة الملزوم وعلى اى حال يصح كون سواء الطريق كناية عن الطريق المستوى حيث إن سواء الطريق بمعنى وسط الطريق وهو والطريق المستوى متلا زمان اى كل منهما لازم للاخر وملزوم له فيصح على كلا القولين . قوله وهذا مراد من فسره : فسر الملا جلال الدواني في حاشيته على المتن قول المصنف سواء الطريق بالطريق المستوى فاورد عليه بأنه يلزم على قوله كون سواء بمعنى الاستواء ثم هو بمعنى المستوى ثم يجعل قوله سواء الطريق من باب إضافة الصفة إلى الموصوف وفيه من التكلف ما لا يخفى اما أولا فهو كون سواء بمعنى الاستواء وهو خلاف اللغة في أمثال المقام وإن كان قد يأتي بمنى الاستواء أيضا واما ثانيا فهو كون الاستواء بمعنى المستوى وهو مجاز والثالث إضافة الصفة إلى الموصوف وهو قليل إذا ورد يحتاج إلى التأويل قال ابن مالك :ولا يضاف اسم لما به اتحد * معنى وأول موهما إذا ورد .وأراد المحشى دفع الايراد عن الدواني فقال ليس غرضه ان قول المصنف سواء الطريق بمعنى الطريق المستوى شرحا لفظيا بل غرضه ان سواء الطريق كناية عن الطريق