تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قياس لا يشتمل على شئ من اجزاء النتيجة ، المادية والصورية ومن هذا يعلم أنه لو حذف قوله بمادته لكان أولى ، قوله فاقترانى : لافتران حدود المطلوب فيه وهي الأصغر والأكبر والأوسط . قوله حملى : اى القياس الاقترانى ينقسم إلى حملى وشرطي لأنه ان كان مركبا من الحمليات الصرفة فحملى نحو العالم متغير وكل متغير حادث فالعالم حادث والا فشرطى سواء تركب من الشرطيات الصرفة نحو كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكلما كان النهار موجودا فالعالم مضيىء فكلما كانت الشمس طالعة فالعالم مضيىء أو تركب من الحملية والشرطية نحو كلما كان هذا الشئ انسانا كان حيوانا وكل حيوان جسم فكلما كان هذا الشئ انسانا كان جسما والمصنف
شرح

[ الحجة واقسامها ]

ثم القياس أحد اقسام الحجة فان لها ثلاثة اقسام القياس والاستقراء والتمثيل لان الاستدلال اما من حال الكلى على حال الجزئي أو كلى آخر أو من حال الجزئيات على حال الكلى أو من حال أحد الجزئيين على حال الآخر والأول قياس والثاني استقراء والثالث تمثيل ؛ والأصل هو القياس لان أخويه ظنيان لا يفيدان علما ومن هنا جعلا من لواحق القياس في كثير من كتب المنطق ، واعلم أن لفظ القياس يطلق في الأصول والفقه على التمثيل المنطقي ، والقياس المنطقي يسمى بالدليل . قوله وهو أعم من المؤلف : هذا دفع ايراد أورده القطب في شرح المطالع على كل من عرف القياس بهذا التعريف : قول مؤلف الخ ، كالشيخ في الإشارات - ص 233 - والكاتبي وغيرهما وحاصل الاعتراض هو انه لا فرق بين القول والمؤلف فان القول بمعنى المركب اى ما فيه تركيب وضم جزء إلى جزء آخر ، وهذا معنى المؤلف فلم ذكرا معا خصوصا من المصنف مع ما هو عليه من شدة الاختصار . والجواب ان المؤلف من الف بين الشيئين إذا أوقع بينها الألفة وهي بمعنى المؤانسة والصداقة ، فالمؤلف عبارة عن شيئين أو أشياء واقعة بينها التناسب والمؤالفة وليس هذا المعنى في المركب فإنه المجتمع من شيئين أو أشياء وان لم يكن بينها