تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
كونه ليس ب فيكون ليس ب في بعض أوقات كونه ج كما مر وقد كان حكم الأصل انه ب ما دام ج هف . فصدق ان بعض ما ليس ب وهو د ليس ج ما دام ليس ب وهو الجزء الأول من العكس فيثبت العكس بكلا جزئيه . قوله القياس قول : اى مركب وهو أعم من المؤلف إذ قد اعتبر في المؤلف المناسبة بين اجرائه لأنه مأخوذ من الألفة صرح بذلك الشريف المحقق في حاشية الكشاف وحينئذ فذكر المؤلف بعد القول من قبيل ذكر الخاص بعد العام وهو متعارف في التعريفات وفي اعتبار التاليف بعد التركيب إشارة إلى اعتبار الجزء الصوري في الحجة ، والقول يشمل المركبات التامة وغيرها كلها ، وبقوله مؤلف من قضايا خرج ما ليس كذلك كالمركبات غير التامة والقضية الواحدة المستلزمة
شرح
قوله بدليل الافتراض : حقيقة الكلام انه إذا قيل بالضرورة أو بالدوام بعض الكاتب ليس بساكن الأصابع ما دام كاتبا لا دائما ، فمعناه ان لنا شخصا موصوفا بالكتابة وليس له سكون الأصابع ، فزيد مثلا فيه الكتابة وليس فيه سكون الأصابع ما دام كاتبا لا دائما اى يكون زيد ساكن الأصابع في زمان غير زمن الكتابة فإذا فرضنا انه ساكن الأصابع فلا بد ان لا يكون كاتبا والا فلو كان كاتبا يلزم ان يكون كاتبا وساكن الأصابع وقد قلنا إنه ليس ساكن الأصابع في حال الكتابة فيصح ان نقول بعض ساكن الأصابع - وهو زيد - ليس بكاتب ما دام ساكن الأصابع وهذا هو الجزء الأول من العكس . ثم نقول زيد كاتب بمقتضى الوصف العنواني حيث قلنا بعض الكاتب ، وفرضناه زيدا ، وهو ساكن الأصابع بالفعل بمقتضى لا دوام الأصل فصدق بعض ساكن الأصابع كاتب بالفعل وهذا هو الجزء الثاني من العكس ، فصدق بعض ساكن الأصابع ليس بكاتب ما دام ساكن الأصابع لا دائما . هذا هو البيان في الخاصتين السالبتين في العكس المستوى وقس عليه البيان في الموجبتين في عكس النقيض فنقول :