لعكسها أو عكس نقيضها : اما البسيطة فظاهر واما المركبة فلان المتبادر من اطلاق القضايا ، الصريحة والجزء الثاني من المركبة ليس كذلك أو لان المتبادر من القضايا ما يعد في عرفهم قضايا متعددة وبقوله يلزمه يخرج الاستقراء والتمثيل إذ لا يلزم منهما شئ نعم يحصل منهما الظن بشئ آخر وبقوله لذاته خرج ما يلزم منه قول آخر بواسطة مقدمة خارجية كقياس المساواة نحو ( أ ) مساو ( لب ) و ( ب ) مساو ( لج ) فإنه يلزم من ذلك ان ( أ ) مساو ( لج ) لكن لا لذاته بل بواسطة مقدمة خارجية هي ان مساوى المساوى مساو وقياس المساواة مع هذه المقدمة الخارجية يرجع إلى قياسين وبدونهما ليس من اقسام الموصل بالذات فاعرف ذلك فا القول الآخر اللازم من القياس يسمى نتيجة
شرح
أصل القضية : بعض الكاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما اى بعض الكاتب ليس بمتحرك الأصابع بالفعل ونقول عكسه : بعض ما ليس بمتحرك الأصابع ليس بكاتب ما دام ليس بمتحرك الأصابع لا دائما اى ليس بعض م ليس بمتحرك الأصابع ليس بكاتب بالفعل ، وحيث إن نفى النفي اثبات فمعناه ان بعض ما ليس بمتحرك الأصابع كاتب بالفعل ، والدليل على هذا العكس ان نفرض هذا البعض زيدا فزيد كاتب وليس بمتحرك الأصابع بالفعل بمقتضى لا دوام الأصل وكل وصفين تقارنا في ذات ، يمكن حمل كل منهما على الآخر في الجملة فيصدق بعض ما ليس بمتحرك الأصابع كاتب بالفعل وهذا معنى لا دوام العكس .
ثم نقول مقتضى كون زيد كاتبا بشرط تحرك الأصابع ، كونه مع عدم تحرك الأصابع ليس بكاتب والا لزم كونه غير متحرك الأصابع مع كونه كاتبا ، وهذا خلاف أصل القضية فيصدق بعض ما ليس بمتحرك الأصابع ليس بكاتب ما دام ليس بمتحرك الأصابع وهو الجزء الأول من العكس ، فصدق العكس ، وهذا هو البيان في موجبتى عكس النقيض .
هذا محصل كلام الأبهري وقد ذكره المحشى بلفظ ج وب ، ولعله صار مشكلا بنظر بعض المبتدئين وان شئت زيادة التوضيح فاجعل الكاتب وساكن الأصابع ومتحرك