تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
انك لا نهدى من أحببت ولكن اللّه يهدى من يشاء فان النبي صلّى اللّه عليه وآله كان شانه إرائة الطريق والذي يفهم من كلام المصنف في حاشية الكشاف هو ان الهداية لفظ مشترك بين هذين المعنيين وح يظهر اندفاع كلا النقضين فيرتفع الخلاف من البين ومحصول كلام المصنف في تلك الحاشية ان الهداية لفظ يتعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه نحو اهدنا الصراط المستقيم وتارة بالى نحو واللّه يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم وتارة باللام نحو ان
شرح
وما قد يجاب عن هذا بآية :« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا » .كلام وقع في غير محله فإنه لمن وصل ثم رجع لا لمن وصل ثم ضل . نعم يمكن ان يقال ليس المراد من العمى الضلال الحقيقي بل المراد الكفر بعد الايمان واطلق عليه العمى بملاحظة ان الكفر كالضلال في ان الكافر والضال كليهما لا يصلان إلى الواقع . قوله والثاني : اى كون الهداية بمعنى إرائة الطريق . قوله تعالى انك لا تهدى : سورة القصص 56 . قوله فان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اى شأن النبي صلّى اللّه عليه وآله هو إرائة الطريق إلى اللّه فكيف يقول اللّه تعالى : انك لا تهدى ؟ فلا بد ان يكون معنى الهداية الايصال حتى يصير معنى الآية : انك لا توصل . قوله وح يظهر : المراد بالنقضين ما أورد على القولين في معنى الهداية من آية فاما ثمود وآية انك لا تهدى ووجه الدفع انا لا نقول بكون الهداية مطلقا بمعنى الايصال حتى يرد علينا الاشكال بآية فاما ثمود فلعلها فيها بمعنى الارائة ولا نقول بكونها مطلقا بمعنى إرائة الطريق حتى يرد علينا الاشكال بآية انك لا تهدى . قوله فمعناها على الأول : اى في صورة كونها متعدية بنفسها بمعنى الايصال ولا يرد الاشكال بآية فاما ثمود لان مفعوله الثاني محذوف ولعله كان بدون حروف الجر .