تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
اما لان الكلام في تناقض القضايا قوله بحيث يلزم لذاتة من صدق كل ، كذب الأخرى : خرج بهذا القيد الاختلاف الواقع بين الموجبة والسالبة الجزئيتين ، فإنهما قد تصدقان معا نحو بعض الحيوان انسان وبعضه ليس بانسان فلم يتحقق التناقض بين الجزئيتين . قوله وبالعكس : اى وكذلك يلزم من كذب كل من القضيتين صدق الأخرى ، وخرج بهذا القيد الاختلاف الواقع بين الموجبة والسالبة الكليتين فإنهما قد تكذبان معا نحو لا شئ من الحيوان بانسان وكل حيوان انسان فلا يتحقق التناقض بين الكيلتين أيضا فقد علم أن القضيتين لو كانتا محصورتين يجب اختلافهما في الكم كما سيصرح به المصنف . قوله ولا بد من الاختلاف : اى يشترط في التناقض ان يكون احدى النقيضين موجبة والأخرى سالبة ضرورة ان الموجبتين ، وكذا السالبتين قد تجتمعان في الصدق والكذب ثم إن كانت القضيتان محصورتين يجب اختلافها في الكم أيضا كما مر ثم
شرح
والمحمول وغيرهما حتى في الكم واختلفتا في الكيف ، تسميان بالمتضادين ان كانتا كليتين . نحو كل حيوان انسان ولا شئ منه بانسان . والمتضادتان يمكن اجتماعهما على الكذب كما في هذا المثال ، ولكن لا يمكن اجتماعهما على الصدق - وهذه احدى الأقسام الأربعة . ثم إن الاتفاق في الكم في هاتين القضيتين ان كان بكون كل منهما جزئيتين فتسميان داخلتين تحت التضاد مثل بعض الحيوان انسان وبعضه ليس بانسان ، ولا يمكن كذبهما ويمكن صدقهما كما في المثال ، وهذه الثانية من الأقسام الأربعة . وان اتفقتا في الموضوع والمحمول وغيرهما حتى في الكيف أيضا واختلفتا في الكم تسميان متداخلتين نحو كل انسان حيوان وبعض الانسان حيوان ، ويمكن اجتماعهما على الصدق والكذب كما أنه يمكن صدق إحديهما وكذب الأخرى بان صدقت - الجزئية منهما وكذبت الكلية نحو كل حيوان انسان وبعض الحيوان انسان فان الأولى كاذبة ، وهذه الثالثة من الأقسام الأربعة وانظر إلى هذا اللوح في تمييز هذه الثلاثة وقد اخذ اللوح من شرح الإشارات :