سلب كل ضرورة هو عين امكان الطرف المقابل فنقيض ضرورة الايجاب هو امكان السلب ونقيض ضرورة السلب هو امكان الايجاب ، ونقيض الدوام هو سلب الدوام وقد عرفت انه يلزمه فعلية الطرف المقابل فرفع دوام الايجاب يلزمه فعلية السلب ورفع دوام السلب يلزمه فعلية الايجاب فالممكنة العامة نقيض صريح للضرورية المطلقة والمطلقة العامة لازم لنقيض الدائمة المطلقة ولما لم يكن لنقيضها الصريح وهو اللادوام مفهوم محصل معتبر من بين القضايا المتعارفة قالوا نقيض الدائمة هو المطلقة العامة . ثم اعلم أن نسبة الحينية الممكنة إلى المشروطة العامة كنسبة الممكنة العامة إلى الضرورية فان الحينية الممكنة هي التي حكم فيها بسلب الضرورة الوصفية اى الضرورة ما دام الوصف عن الجانب المخالف فتكون نقيضا صريحا لما حكم فيها بضرورة الجانب الموافق بحسب الوصف فقولنا بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا نقيضه ليس
شرح
والسلب بحيث يقتضى لذاته - اى ذات الاختلاف - صدق إحديهما كذب الأخرى وبالعكس ، ليس تعريفا تاما لان اقتضاء صدق إحديهما كذب الأخرى اثر التناقض وليس هو التناقض فهو تعريف رسمي ، ولو كان مرادهم التعريف الحقيقي يرد عليهم انهم اكتفوا بالاختلاف في الايجاب والسلب ، مع أن المتضادتين أيضا كذا ، وكذا الايراد في تعريف المصنف نعم لا يرد عليه الثاني . فالتعريف الحقيقي للتناقض هو الاختلاف بالكيفية والكمية في غير الشخصيات وفيها بالكيفية فقط .
ثم إنه قال المحقق في التجريد : انما التضاد ، والتداخل تحت التضاد في غير الشخصيات ولا يكونان فيها ، نعم التناقض يتصور فيها انتهى ، قال العلامة ره في شرحه :
ويرد عليه ان التضاد قد يكون فيها باعتبار آخر اى بإضافة قيد آخر إليها نحو زيد موجود دائما وليس بموجود دائما انتهى . ووجهه ما أشرنا اليه سابقا من أن ملاك الكلية والجزئية كلية الحكم وجزئيته فيمكن اعتبار كلية الحكم مع شخصية الموضوع كما في مثاليه فتأمل .
قوله يلزم لذاته : خرج بهذا القيد الاختلاف الواقع بين زيد انسان وزيد