اختلاف القضيتين : قيد بالقضيتين اما لان التناقض لا يكون بين المفردات على ما قيل
و
شرح
وأنت خبير بان الغرض تعريف مطلق النقيض وبعبارة أخرى الغرض ذكر تعريف للنقيض ( لا للرفع ) جامع للافراد مانع للاغيار ، وهذا التعريف لا يشمل بعض افراد النقيض وهو السلب ، فيعود المحذور فلذا قال بعضهم : التعريف تعريف القدماء الا ان كلمة الرفع في قولهم نقيض كل شئ رفعه أعم من المبنى للفاعل والمبنى للمفعول فمعناه ان نقيض كل شئ رافعه أو مرفوع به فيشمل السلب أيضا لأنه وان لم يكن رافع الايجاب الا انه مرفوع بالايجاب كما قال السبزواري : نقيض كل ، رفع أو مرفوع .
وأورد على هذا بعض المعاصرين « 1 » بأنه ان أريد بالرفع كلا المعنيين من الرفع والمرفوع يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهو غير جائز ، وان أريد منه معنى ثالث عام يشمل المبنى للفاعل والمفعول فهو مجاز ولا يجوز استعماله في التعاريف الا مع القرينة انتهى وأقول استعمال اللفظ في الأكثر جائز كما مضى فراجع ، نعم يرد اشكال عدم القرينة على من لم يقم قرينة على إرادة كليهما .
[ اختلاف القضايا ]
قوله اختلاف القضيتين : الاختلاف قد يكون بين المفردين مثل الانسان واللاانسان وقد يكون بين المفرد والقضية « ذكره غير واحد منهم ولعل المراد به مجرد عدم اتحادهما فان زيدا غير زيد قائم » وقد يكون بين القضيتين وهو المقصود هنا فان الكلام في تناقض القضايا . ثم إن اختلاف القضيتين يتصور على انحاء مثل الاختلاف في العدول والتحصيل ، والكلية والجزئية - اى الكمية - والايجاب والسلب - اى الكيفية - ، والجهة ، والموضوع ، والمحمول ، وكيفية الحمل ، ولكن المذكور كثيرا - بالنسبة إلى البقية - من اقسام الاختلاف ؛ هو الاختلاف بحسب الكمية والكيفية ، وللقضية بحسب هذا الاختلاف اقسام أربعة . وتوضيحه ان القضيتين ان اتفقتا في الموضوعهامش
( 1 ) - هو الشهابي في « رهبر خرد » .