مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 222
أدخلت عليه أداة الاتصال مثلا وقلت إن كانت الشمس طالعة لم يصح ان تسكت عليه خبرا لا بحسب المادة أو القائل وقد مضى . * * * باب التناقض قوله اختلاف الخ : اذكر مقدمة توضح حقيقة الكلام وينتفع بها في غير هذا المقام ، فاعلم أن كل امرين تصورا فاما ان يمكن حمل أحدهما على الاخر أولا فان أمكن فهما متحدان والا فهما متغايران ، والمتغايران على اقسام ثلاثة لان المغايرة بين الشيئين تتصور على اقسام ثلاثة : [ اقسام التغاير ] الأول التغاير على نحو التماثل ويسمى الامر ان اللذان بينهما التماثل ، متماثلين وهما اللذان اتحدا في الحقيقة والمهية ولا يجتمعان في مورد واحد كزيد وعمرو ، والثاني التغاير على نحو التخالف ويسمى الامر ان متخالفين وهما اللذان لم يتحدا في المهية ولكن يمكن اجتماعهما في مورد واحد مثل الحلاوة والبياض فقد يجتمعان في السكر مثلا . والثالث التغاير على نحو التقابل ويسمى الامر ان متقابلين وهما اللذان اختلفا في المهية ولا يمكن اجتماعهما في مورد واحد ، والتقابل على انحاء أربعة : 1 - تقابل التضايف ، وهو في الامرين اللذين يتوقف تعقل أحدهما على الاخر مثل الأبوة والبنوة ، وهذا هو نسبة التقابل الإضافي الذي من - المقولات العشر . 2 - تقابل التضاد وهو في كل امرين وجوديين بينهما كمال المباينة وكانا تحت جنس قريب واحد ويجوز ارتفاعهما عن موضوع واحد ، فالعلم والجهل ليسا ضدين لان الجهل عدمي ؛ وهكذا الحمرة والخضرة ليستا ضدين لعدم كمال البينونة بينها ، وكذا العشق والانتقام ليسا ضدين لعدم دخولهما تحت جنس قريب واحد ؛ فان العشق ناش من افراط القوة الجاذبة ، والانتقام من افراط الدافعة ، فمثال الضدين