تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
واللّه علم على الأصح للذات الواجب الوجود المستجمع لجميع الصفات الكمالية .
شرح
مثل الجوهري وابن مكرم وابن أثير وصاحب القاموس وفيومى وغيرهم وان كان عبارة الأخفش واللحياني يوهم الخلاف وقال الفخر الرازي : الحمد انما يكون على النعمة ج 1 تفسيره ص 4 . ثم المراد باللسان ما هو أعم من الجارحة المعينة ليشتمل حمد اللّه تعالى لذاته أو لغيره . ان قلت : كثيرا ما يحمد اللّه تعالى على صفاته الذاتية والصفات الذاتية ليست اختيارية لان صفاته الذاتية عين ذاته تعالى مثلا يقال : الحمد للّه على علمه بعد قدرته مع أن العلم والقدرة عين ذاته تعالى وليسا اختياريين والحمد هو الثناء على الجميل الاختياري قلت الصفات الذاتية مبدء الأفعال الاختيارية والحمد عليها باعتبار تلك الأفعال فالمحمود عليه فعل اختياري بحسب التحقيق أو نقول الحمد هنا مجاز عن المدح كما في قوله تعالى : عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا قاله الطريحي في بعض حواشيه . واعلم أن ال في الحمد للّه اما للاستغراق والمعنى ان كل حمد يقع في العالم فهو له تعالى حيث إن الحمد كما عرفت هو الثناء على الجميل والصفات الجميلة كلها منه تعالى : له الأسماء الحسنى وعنت الوجوه للحى القيوم واما للجنس اى جنس الحمد ومهيته للّه تعالى من دون نظر إلى افراد الحمد لكنه إذا أفيد ان جنس الحمد له تعالى فيفيد ان كل فرد من الحمد أيضا له تعالى لان كل فرد منه يتحقق به جنس الحمد . واما للعهد اى الحمد المعهود خارجا وهو ما في ضمن الحمد للّه رب العالمين ونحوه من الآيات القرآنية الإلهية فمعناه ان للّه الحمد حمد احمد به نفسه ووجهه انا لا نستطيع ان نحمده تعالى بفهمنا فنحمده بما حمده به نفسه تعالى .

[ اللّه علم ]

قوله واللّه علم على الأصح : قال صاحب القاموس اختلف في لفظ اللّه على عشرين قولا أصحها انه علم . وهو كذلك وعليه معظم اللغويين ولم أجد قائلا معينا بأنه غير علم عد اعصام الدين في شرح التلخيص والسيد على خان في شرح الصمدية . ثم إنه اختلف