مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 194
القضية ( ح ) ضرورية مطلقة لاشتمالها على الضرورة وعدم تقييد الضرورة بالوصف أو [ تقسيم القضية باعتبار الجهة ] ثم إن فائدة العدول بيان ان هذا السلب سلب المحمول لا الموضوع لأنه إذا لم يستعمل بنحو العدول يمكن ان يتخيل انه سالبة الموضوع . قوله محصلة : سميت محصلة لأنه لما لم تكن حرف السلب جزء من أحد جزئيها فكل من جزئيها وجودي والتحصل هو الوجود . ثم إن هنا قسما آخر - غير المعدولة - زاده المتأخرون وهو القضية سالبة المحمول وهي ان تسلب المحمول عن الموضوع ثم ترجع وتحمل ذلك السلب عليه فهي موجبة تحتاج إلى وجود الموضوع كالمعدولة واستشكل فيه الدواني ، ولا يهمنا ذكره وذكر الكلام فيه لعدم اشتهار هذه القضية في العلوم والمحاورات . قوله اى نسبة المحمول : لا يخفى ان النسبة امر بين الطرفين ولكن لما كان الموضوع هو الذات المستقل والمحمول غير مستقل يقوم بالموضوع فنسب المحمول إلى الموضوع وقيل نسبة المحمول إلى الموضوع والا فكل منهما شئ غير الاخر فكما يصح ان يقال : نسبة المحمول إلى الموضوع ، يصح ان يقال : نسبة الموضوع إلى المحمول . قوله اى نسبة المحمول : الخ هذه مقدمة لبيان كلام المصنف : اعلم أن للقضية اجزاء ثلاثة : الموضوع والمحمول والنسبة ، ونسبة المحمول إلى الموضوع في الواقع مكيفة بكيفية مثلا إذا قلت زيد كاتب فنسبة الكتابة إلى زيد مكيفة بكيفية مثل الضرورة أو الدوام ، وبعبارة أخرى كل شئ - ومنها المحمول في القضايا - إذا نسب إلى الوجود فاما ممتنع الوجود أو ممكن الوجود أو واجب الوجود ، فإن كان وجود المحمول في الموضوع وثبوته له واجبا فكيفية هذه النسبة هي الضرورة والوجوب وان كان ثبوت المحمول للموضوع ممتنعا فكيفية تلك النسبة هي الامتناع وإن كان ممكنا فكيفية تلك النسبة هي الامكان . هذه اقسام ثلاثة لكيفية النسبة بحسب التقسيم الأول ولذا لم يذكر الشيخ في