مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 191
أو الامتناع أو غير ذلك فتلك الكيفية الواقعة في نفس الامر تسمى مادة القضية ثم قد يصرح في القضية بان تلك النسبة مكيفة في نفس الامر بكيفية كذا فالقضية ( ح ) تسمى موجهة وقد لا يصرح بذلك فتسمى القضية مطلقة واللفظ الدال عليها في القضية الملفوظة والصورة العقلية الدالة عليها في القضية المعقولة يسمى جهة القضية ، فان طابقت الجهة [ ما المراد من شريك الباري ممتنع ] ولا يخفى ان من يقول : شريك الباري ممتنع ليس مراده ان كل شئ فرضته في العقل ، بل ولا يلتفت إلى ذلك أصلا بل هو يحكم على مفهوم شريك الباري من دون النظر إلى وجوده في الذهن ؛ وان كنت في ريب مما ذكرنا فاختبر من نفسك عند قولك بهذه القضية . و ( ح ) يشكل الامر لأنها قضية موجبة ولا بد ان يكون موضوعها موجودا وليس في الخارج ولا في الذهن ! فقال جمع منهم القطب في ص 65 من الدرة بان هذه في معنى السالبة فمعنى هذه القضية ان شريك الباري ليس بموجود بالضرورة . والظاهر أنه أيضا غير تام بالوجدان فانا نذكر هذه القضية ومرادنا ليس السلب نعم هذه السالبة مساوقة معنى لتلك الموجبة ولكن ليس مراد المتكلم الا ذكر - الموجبة كما لا يخفى على الفطن ونظير هذه القضية قضية ؛ اجتماع النقيضين ممتنع فيشكل الامر . ويمكن ان يقال : ليس وجود الموضوع منحصرا في هذه الثلاثة اى التحقيقى والتقديري والذهني ، بل من جملته ، وجوده في عالم المفهوم وكونه من المفاهيم الدارجة ! توضيحه انك إذا قلت شريك الباري ممتنع ليس مرادك الحكم على - الموجود منه في الخارج تحقيقا أو تقديرا ولا على الموجود في الذهن بل المراد الحكم بالامتناع على طبيعة شريك الباري ولهذه الطبيعة نحو ثبوت في الواقع وليس المراد ما يقوله المعتزلة من ثبوت المهيات قبل وجودها بل الغرض انها مفهوم من المفاهيم ومفهوم معتبر عند العقلاء وليس كديز ، فهو موجود في عالم الاعتبار