مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 196
كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا ولا شئ منه بساكن الأصابع بالضرورة [ الموجهات ] [ الموجهات واقسامها والنسبة بينها ] من دون قيد وشرط حتى شرط وجود الموضوع لان صفاته تعالى عين ذاته فإذا قيل اللّه تعالى عالم فكأنه قيل اللّه تعالى اللّه وهو ليس مشروطا بوجود الموضوع . ولا يخفى ان الأقسام الثلاثة الماضية المذكورة في الضرورية المطلقة ليس ثبوت المحمول للموضوع فيها مشروطا بوجود الموضوع فإنك إذا قلت الانسان انسان بالضرورة يكون غرضك ان الانسانية ثابتة لمهية الانسان ولا تريد ان الانسانية ثابتة للانسان الموجود ، وكذا في حمل الحيوان والناطق عليه . بل وكذا في حمل لوازم المهية فغرضك من قضية : الأربعة زوج ان الزوجية ثابتة لمهية الأربعة لا للأربعة الموجودة ولذا كانت الزوجية من لوازم المهية لا الوجود فهذه الثلاثة أيضا ضرورية أزلية ولا تختص الضرورية الأزلية باللّه - تعالى وتقدس - وصفاته ، فان ما ذكروه فيه تعالى من الوجه آت بعينه في هذه الثلاثة فالتحقيق ان الضرورية المطلقة تتحقق في حمل لوازم وجود المهية على المهية مثل النار حارة بالضرورة يعنى ان الحرارة ثابتة للنار ما دامت موجودة بالضرورة وكذا لوازم الوجود الذهني مثل كل متصور معلوم بالضرورة اى إذا وجدت في الذهن فتدبره فإنه حقيق به وان لم ارمن أشار اليه ؛ ومن جميع ما ذكرنا ظهر ان تمثيل المحشى للضرورية المطلقة بالانسان حيوان أو لا شئ من الانسان بحجر في غير محله . اللهم الا ان يقال : القضايا المعتبرة على ما مضى هي المحصورات كما أن تمثيل المحشى أيضا هنا بالمحصورة فالحكم انما هو على الافراد لا نفس الطبيعة والفرد صار فردا بالوجود فلا بد من التقييد بمادام موجودا فتدبر جيدا . ثم انى لا أظن ان تتوهم ان معنى قضية : الانسان انسان بالضرورة ، التي ذكروها في الضرورية المطلقة ؛ انه لا بد ان يكون الانسان موجودا دائما وبالضرورة فاعلم