ما دام كاتبا فيسمى ( ح ) مشروطة عامة لاشتراط الضرورة بالوصف العنواني ولكون هذه القضية أعم من المشروطة الخاصة كما سيجئ . الثالث انها ضرورية في وقت معين نحو كل قمر منخسف بالضرورة وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس ولا شئ من القمر بمنخسف بالضرورة وقت التربيع فتسمى ( ح ) وقتية مطلقة لتقييد الضرورة بالوقت وعدم تقييد القضية باللادوام . الرابع انها ضرورية في وقت من الأوقات
شرح
ان بعض « 1 » من لا خبرة له من المنطق اعترض في كتابه على المنطق الموجود بأيدينا بان هذا المنطق يذكر فيه القضية الضرورية المطلقة مثل الانسان انسان بالضرورة بمعنى انه يجب ان يكون الانسان موجودا دائما ؛ ولعمري باعتراضه هذا صار أضحوكة للأطفال وكأنه اشتبه عليه الضرورة المنطقي بالضرورة الفلسفي فتأمل .
قوله ما دام الوصف العنواني الخ : الوصف العنواني هو عنوان الموضوع مثل مفهوم الكاتب في قضية كل كاتب متحرك الأصابع ، سمى بالوصف العنواني لأنه عنوان افراد الموضوع فإنها تعرف بهذا العنوان ويسمى بعقد الوضع أيضا لأنه يربط افراد الموضوع بعضهم ببعض ويجمعها تحت مفهوم عام والعقد بمعنى الربط .
ثم اعلم أنه ذكر للمشروطة العامة معنيان أحدهما ما يحكم بضرورة المحمول للموضوع ما دام الوصف العنواني ثابتا له اى يحكم بها له في أوقات الوصف ، والثاني ما يحكم فيه بالضرورة بشرط ثبوت الوصف العنواني للموضوع والفرق بين المعنيين ان للوصف على الثاني مدخلا في الحكم بالضرورة مثل كل كاتب متحرك - الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا فان للكتابة مدخلية في تحرك الأصابع بخلاف الأول
هامش
( 1 ) - هو الدكتور أراني أفضل افراد حزب « توده » من إيران على ما قال في حقه محرروا مجلة « مردم » وليعلم ان هذا الكلام محصل توهمه الذي صار منشأ لاشكالاته في الباب وتفصيل كلامه في الباب مذكور في كتابنا « ما هو المنطق المقارن فراجع » .