مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 188
كافراد اللاشىء وشريك الباري واما على الموضوع الموجود في الذهن كقولنا شريك الباري ممتنع بمعنى ان كل ما يوجد في العقل ويفرضه العقل شريك الباري فهو موصوف في الذهن بالامتناع في الخارج وهذا انما اعتبروه في الموضوعات التي ليست لها افراد ممكنة التحقق في الخارج . قوله حرف السلب : كلا وليس إلى الافراد . والظاهر في النظر ان الحق مع المشهور إذ أداة الحصر يلفت النظر إلى الافراد والحكم عليها . واعلم أن المحقق في الشرح ذكر في تفسير المهملة ما هو تعريف الطبيعية فلا تغفل . [ الموضوع والقضية ] قوله اى في صدقها : هذا دفع دخل يرد على المصنف وتوضيحه أنه قال : ولا بد في الموجبة من وجود الموضوع فيرد عليه انه في السالبة أيضا لا بد من موضوع لان الحكم لا بد له من موضوع كما لا بد له من محمول فما لم يكن موضوع ومحمول لم يكن نسبة وحكم . فأجاب المحشى بان معنى هذه العبارة انه لا بد من وجود الموضوع في صدقها اى شرط كون الموجبة صادقة ان يكون لها موضوع موجود في الخارج إذ مفاد الموجبة اثبات شئ لشئ ومعلوم ان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له اى الشئ الذي ثبت له المحمول وهذا بخلاف السالبة فإنها كما تصدق بوجود الموضوع وعدم المحمول كذلك تصدق مع عدم الموضوع فإذا قلت ليس السراج مضيئا فهو صادق مع وجود السراج وعدم اضائته وكذا مع عدم السراج أيضا ويعبر عنه بالسالبة بانتفاء الموضوع . ثم إذا عرفت لزوم وجود الموضوع للموجبة فاعلم أنه قد يكون موضوعها ما هو الموجود فعلا في الخارج نحو قوله تعالى : وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ الخ - انفال 31 - ونحو قولك قتل كل من في العسكر .