تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وغيرهما مما يشاركهما في معنى السلب . قوله من جزء : اما من الموضوع فقط أو من المحمول فقط أو من كليهما فالقضية على الأول تسمى معدولة الموضوع وعلى الثاني تسمى معدولة المحمول وعلى الثالث تسمى معدولة الطرفين . قوله معدولة . لان حرف السلب موضوع لسلب النسبة فإذا استعمل لا في هذا المعنى كان معدولا
شرح

[ انحاء وجود الموضوع ]

وقد يكون الموضوع المذكور في الموجبة كل ما يصدق عليه عنوان الموضوع ولو لم يكن موجودا فعلا بل انما يوجد بعدا نحو قوله تعالى :وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ- انفال 35 - ونحو كل انسان حيوان . وقد يكون الموضوع المذكور في الموجبة ما هو الموجود في الذهن نحو : شريك الباري ممتنع والانسان كلى ، فتدبر وسيأتي انشاء اللّه تحقيق الكلام . ثم الموضوع اما محقق واما مفروض نحو إذا لذهب كل اله بما خلق . ثم اعلم أن هذا أيضا من تقسيمات القضية باعتبار الموضوع . قوله وهذا الموجود المقدر الخ : قالوا - كالقطب في شرحيه والشريف وغيرهما - لو اعتبر في الافراد الممتنعة أيضا يلزم عدم صدق قضية كلية أصلا مثلا نقول : قولك كل انسان حيوان كاذب لصدق بعض الانسان غير حيوان بتقريب ان لنا ان نفرض شيئا هو انسان وليس بحيوان ولو كان هذا الفرض ممتنعا . وظني انك خبير بفساده فان معنى شموله للافراد الممتنعة ان كل شئ فرضته انسانا ولو كان ممتنع الوجود في الخارج فهو حيوان ، مثلا علمت أن ابن عمرو لا يوجد وممتنع وجوده ومحال ولكنه مع ذلك تقول : لو وجد لكان حيوانا ولا يمكن ان يكون انسانا ولا يكون حيوانا فالمراد بالفرد الممتنع ما ذكر لا ما توهموه . والتحقيق ان الحكم في القضية الحقيقية على كل شئ هو فرد للطبيعة ولو كان ممتنع الوجود كاللاشىء أو كان فرديته بالفرض مثلا إذا قلت كل انسان حيوان تريد ان كل شئ صدق عليه الانسان يصدق عليه الحيوان قطعا فكأنه حكمت بلزوم الحيوانية للانسان وملازمتهما .